شهدت أسعار الذهب في الأسواق السعودية حالة من الاستقرار والتماسك النسبي، منهيةً سلسلة من التراجعات التي هيمنت على تداولات الأيام القليلة الماضية. ويأتي هذا الهدوء الحذر في وقت تسلط فيه الأسواق والمستثمرون الأنظار نحو تحركات الأوقية عالمياً، بالتزامن مع الترقب الشديد لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على حركة الدولار وعوائد السندات.
وتتأثر السوق المحلية بشكل وثيق بالتقلبات العالمية للمعدن الأصفر، والذي واجه مؤخراً ضغوطاً ناجمة عن قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد خزانة الولايات المتحدة. ورغم هذه الضغوط، تظل مستويات أسعار النفط المرتفعة واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة من العوامل الداعمة التي تعزز جاذبية الذهب بوصفه ملاذاً آمناً يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وعلى الصعيد الفني، يراقب الخبراء مستويات الدعم والمقاومة للأوقية عالمياً، حيث تشكل مستويات الدعم الحالية ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الأسعار، في حين تمثل المستويات الأعلى نقاط مقاومة حرجة ستحدد المسار القادم للمعدن النفيس في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء.