في خطوة جوهرية تستهدف إنهاء الخلافات الضريبية وتكريس التحول الرقمي، أعلنت مصلحة الضرائب المصرية إلغاء المادة (18) من قانون الضريبة على الدخل، وذلك ضمن حزمة التعديلات التشريعية الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب المجتمع الضريبي وتنفيذًا لتوجيهات وزير المالية، أحمد كجوك، بهدف القضاء نهائيًا على التقديرات الجزافية والنزاعات الناتجة عنها بين المصلحة والممولين.
وأوضحت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبد العال، أن إلغاء هذه المادة -التي كانت تمثل الغطاء التشريعي للمحاسبة التقديرية- يأتي متسقًا مع استراتيجية وزارة المالية للتحول نحو بيئة رقمية متكاملة تعتمد على منظومتي «الفاتورة الإلكترونية» و«الإيصال الإلكتروني». وأشارت إلى أن التشريعات الجديدة حددت فترة انتقالية، حيث يستمر العمل بالتعليمات الحالية حتى نهاية عام 2027، على أن يبدأ التطبيق الكامل للمعاملات الضريبية القائمة كليًا على الدفاتر والسجلات المنتظمة والمنظومات الرقمية اعتبارًا من الفترة الضريبية لعام 2028.
وفي السياق ذاته، أكدت عبد العال اكتمال المنظومة التشريعية لإغلاق منافذ التقدير الجزافي عبر إلغاء الحد الأدنى لإلزامية إمساك الدفاتر (والذي كان محددًا بـ 500 ألف جنيه)، ليصبح جميع الممولين ملتزمين قانونًا بإمساك دفاتر وسجلات منتظمة. كما دعت رئيسة المصلحة أصحاب المشروعات الصغيرة والأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه للاستفادة من التسهيلات والمزايا التي يتيحها القانون رقم 6 لسنة 2025، والذي يمثل مسارًا ميسرًا للاندماج في الاقتصاد الرسمي.