الخميس، 17 سبتمبر 2026

في أعقاب قرار الفيدرالي.. مصارف أمريكا الكبرى تقود موجة رفع أسعار الإقراض إلى 7%

2 دقائق قراءة
في أعقاب قرار الفيدرالي.. مصارف أمريكا الكبرى تقود موجة رفع أسعار الإقراض إلى 7%

سارعت كبرى المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة إلى زيادة سعر الإقراض الأساسي لديها ليصل إلى مستوى 7% اعتباراً من اليوم الخميس. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة القياسية بمقدار 25 نقطة أساس، في أول تحرك تشديدي من نوعه منذ عام 2023، مما يمهد الطريق لارتفاع ملموس في تكاليف الاقتراض للأفراد والشركات على حد سواء.

وشمل قرار الرفع تحالفاً من عمالقة وول ستريت، وفي مقدمتهم "جيه بي مورجان"، و"بنك أوف أمريكا"، و"سيتي جروب"، و"ويلز فارجو"، حيث قفزت الفائدة الأساسية من 6.75% إلى 7%. ورغم الآفاق الإيجابية لربحية البنوك من هذه الخطوة، إلا أن أسهم القطاع المصرفي أغلقت على تراجع جماعي متأثرة بالهبوط العام للسوق؛ حيث تراجع سهم "جولدمان ساكس" بنسبة 4%، و"ويلز فارجو" بنسبة 3%، فيما سجل "بنك أوف أمريكا" و"سيتي جروب" انخفاضاً بنحو 2.7% و2.4% على التوالي.

ويعد سعر الإقراض الأساسي مؤشراً مرجعياً حيوياً تعتمد عليه البنوك لتسعير حزمة واسعة من المنتجات الائتمانية، مثل بطاقات الائتمان والقروض الشخصية. ورغم أن دورات التشديد النقدي تعزز عادةً صافي دخل الفوائد لدى البنوك بفضل سرعة إعادة تسعير القروض مقارنة بالودائع، إلا أن استمرار هذه السياسة يثير مخاوف موازية من تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب على الائتمان، فضلاً عن زيادة مخاطر التعثر مع تصاعد الأعباء المالية على المقترضين.

وفي هذا السياق، أبدى قادة القطاع المصرفي تفاؤلاً حذراً خلال مؤتمر مالي في نيويورك؛ حيث أكد رينيه جونز، الرئيس التنفيذي لبنك "إم آند تي"، على متانة الاقتصاد الأمريكي وقدرة العملاء على الصمود، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى تبني سياسات أكثر تحفظاً، مشيراً إلى أن مساعي السلطات النقدية لإبطاء التضخم سيكون لها تداعيات حتمية لا يمكن التنبؤ بموضع تأثيرها بدقة حتى الآن.

أحمد عثمان
رئيس التحرير

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.