دعا اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع جمعية تنمية الطاقة المستدامة (SEDA)، إلى تسريع وتيرة تنفيذ مبادرة "شمس المصانع" الهادفة إلى تشغيل المنشآت الصناعية بالطاقة الشمسية. وأكد الجانبان، في بيان مشترك، على ضرورة صياغة آليات واضحة تضمن مشاركة عادلة للشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في الطاقة المتجددة، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج المحلي.
وأوضح البيان أن المبادرة التي تستهدف نحو 7 آلاف مصنع تمثل فرصة ذهبية لإنعاش السوق المحلية، لا سيما وأن عدد شركات الطاقة الشمسية المعتمدة لدى هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر لا يتجاوز 188 شركة مؤهلة. وأشار الطرفان إلى أن التوسع في تنفيذ المبادرة سيخلق سوقاً واسعة تشمل خدمات التصميم، التركيب، الصيانة، وحلول تخزين الطاقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو وتوفير فرص عمل مستدامة.
من جانبه، شدد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على أهمية ربط احتياجات المصانع بقدرات الشركات المحلية عبر تخصيص حصص محددة للشركات الوطنية المؤهلة وفق معايير فنية تضمن الجودة والكفاءة. وأبدى الاتحاد استعداده للمساهمة في حصر المصانع الراغبة في التحول للطاقة النظيفة وتجميع احتياجاتها لتسهيل التخطيط وطرح المشروعات.
وفي السياق ذاته، اقترح المهندس أيمن هيبة، رئيس جمعية "SEDA"، تقسيم المشروعات الكبرى إلى حزم تنفيذية تتناسب مع قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التحالفات بينها لتعزيز قدرتها التنافسية. وأكد هيبة أن أبعاد المبادرة تتجاوز أمن الطاقة لتصل إلى حماية الصادرات المصرية وتسهيل توافقها مع المعايير الأوروبية لخفض الانبعاثات الكربونية، كاشفاً عن تقديم الجمعية مقترحاً لخارطة طريق ودليل تنفيذي لمجلس الوزراء لتنظيم وتمويل المبادرة.
واختتم الجانبان بالتأكيد على أن تمكين الشركات المحلية لا يهدف إلى تقييد المنافسة الحرة، بل يسعى لبناء قدرات وطنية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً في المستقبل، معلنين عن مواصلة التنسيق لتقديم رؤية مشتركة للجهات الحكومية المعنية لضمان نجاح المبادرة وتحقيق عوائد اقتصادية متوازنة.