قد يتفاجأ بعض مستخدمي الهواتف المحمولة بنفاد رصيدهم أو انخفاضه بصورة متكررة، رغم عدم إجراء مكالمات طويلة أو استخدام خدمات مدفوعة بشكل واضح، لكن السبب قد لا يكون مرتبطًا بالاستهلاك اليومي فقط، إذ توجد إعدادات واشتراكات على الهاتف يمكن أن تؤدي إلى خصم مبالغ مالية بصورة دورية دون أن ينتبه المستخدم إليها.
وتتنوع أسباب خصم الرصيد من الهاتف بين الاشتراك في خدمات ترفيهية أو إخبارية مدفوعة، وتجديد التطبيقات تلقائيًا، واستخدام بعض الخدمات المرتبطة بشركات الاتصالات، فضلًا عن الاشتراكات التي قد يبدأها المستخدم خلال تجربة مجانية ثم تستمر بعد انتهائها مقابل رسوم شهرية، وذلك وفقًا لما نشرته لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية FTC.
تعد اشتراكات التطبيقات من أبرز الأمور التي تستحق المراجعة، خاصة أن بعض التطبيقات تقدم فترة تجريبية مجانية، ثم تنتقل تلقائيًا إلى الاشتراك المدفوع بمجرد انتهاء هذه الفترة، إذا لم يقم المستخدم بإلغائها قبل موعد التجديد.
وقد تشمل هذه الاشتراكات تطبيقات مشاهدة الأفلام والمسلسلات، وخدمات الموسيقى، وتطبيقات تعديل الصور والفيديو، بالإضافة إلى بعض التطبيقات التي تقدم أدوات إضافية مقابل رسوم شهرية.
ولمراجعة الاشتراكات على هواتف أندرويد، يمكن الدخول إلى متجر Google Play، ثم الضغط على صورة الحساب واختيار «الدفعات والاشتراكات»، وبعد ذلك الدخول إلى «الاشتراكات» لمراجعة الخدمات النشطة وإلغاء ما لا يحتاج إليه المستخدم.
أما مستخدمو هواتف آيفون، فيمكنهم الدخول إلى الإعدادات، ثم الضغط على اسم الحساب واختيار «الاشتراكات»، للاطلاع على الاشتراكات الحالية ومواعيد تجديدها وإيقاف الخدمات غير المطلوبة.
من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى خصم الرصيد بصورة متكررة، الاشتراك في بعض الخدمات التي تقدم محتوى ترفيهيًا أو إخباريًا عبر شركات الاتصالات، مثل النغمات والألعاب والمسابقات والرسائل الإخبارية.
وفي بعض الحالات، قد يشترك المستخدم في إحدى هذه الخدمات دون الانتباه إلى أنها مدفوعة، سواء من خلال الضغط على إعلان أو الموافقة على رسالة اشتراك أو استخدام خدمة تقدم فترة مجانية تنتهي بالتجديد مقابل رسوم.
ولذلك، يُنصح بمراجعة الخدمات المفعلة على رقم الهاتف من خلال تطبيق شركة الاتصالات أو التواصل مع خدمة العملاء، وطلب معرفة جميع الاشتراكات التي يترتب عليها خصم مالي، مع إلغاء الخدمات التي لا يرغب المستخدم في استمرارها.
توجد بعض الخدمات والتطبيقات التي تعتمد على نظام التجديد التلقائي، وهو ما يعني استمرار الاشتراك بعد انتهاء المدة المحددة دون الحاجة إلى تنفيذ عملية دفع جديدة يدويًا في كل مرة.
وتكمن المشكلة في أن المستخدم قد ينسى موعد تجديد الاشتراك، خصوصًا إذا كان قد فعّل الخدمة منذ عدة أشهر ولم يعد يستخدمها.
وللتغلب على ذلك، يفضل مراجعة الاشتراكات النشطة بصورة دورية، والتأكد من إيقاف التجديد التلقائي للخدمات غير الضرورية، مع الاحتفاظ برسائل تأكيد الإلغاء حتى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.
قد يؤدي تشغيل بيانات الهاتف المحمول باستمرار إلى استهلاك باقة الإنترنت، خاصة أن بعض التطبيقات تستمر في تحديث محتواها وإرسال الإشعارات وتنزيل البيانات حتى عندما لا يستخدمها الشخص بصورة مباشرة.
ومن بين هذه التطبيقات منصات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني وخدمات التخزين السحابي، التي قد تعمل في الخلفية وتستهلك قدرًا من البيانات.
ويمكن لمستخدمي أندرويد مراجعة استهلاك البيانات من خلال إعدادات الهاتف، ثم الدخول إلى قسم الشبكة والإنترنت أو الاتصالات واختيار استخدام البيانات، لمعرفة التطبيقات الأكثر استهلاكًا.
أما مستخدمو آيفون، فيمكنهم الدخول إلى الإعدادات ثم «خلوي» أو «البيانات الخلوية»، لمراجعة استهلاك كل تطبيق وإيقاف استخدام البيانات الخلوية للتطبيقات التي لا تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت باستمرار.
لتجنب الخصومات المتكررة من رصيد الهاتف، ينصح باتباع مجموعة من الخطوات، أبرزها مراجعة الاشتراكات المدفوعة على الهاتف مرة واحدة شهريًا، وإلغاء الخدمات التي لم تعد مستخدمة، وعدم إدخال بيانات الدفع في المواقع والتطبيقات غير الموثوقة.
كما ينبغي الانتباه إلى رسائل تأكيد الاشتراك التي تصل عبر الهاتف، وعدم الضغط على روابط مجهولة قد تقود إلى تفعيل خدمات مدفوعة، فضلًا عن مراجعة سجل المدفوعات والخصومات داخل تطبيق شركة الاتصالات.
وفي حالة استمرار خصم الرصيد دون معرفة السبب، يمكن التواصل مع خدمة عملاء شركة الاتصالات وطلب كشف تفصيلي بالخصومات والخدمات المفعلة على الخط، للتأكد من عدم وجود اشتراك متجدد أو خدمة مدفوعة لم ينتبه إليها المستخدم.
فمراجعة إعدادات الهاتف والاشتراكات النشطة بشكل منتظم قد تساعد على اكتشاف مصادر الإنفاق غير الضروري، والحفاظ على رصيدك وباقة الإنترنت من الاستهلاك دون حاجة.


