لم يكن أشد المتفائلين بين الديمقراطيين يتوقع المكاسب الهائلة التي حققوها في انتخابات التجديد النصفي، والتي مكنتهم من انتزاع السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، فيما يعكس رفضًا واسع النطاق للرئيس ترامب، وذلك بعد عامين فقط من عودته المظفرة إلى واشنطن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الديمقراطيين، وفي ظل مخاوف الناخبين بشأن تكاليف المعيشة، إلى جانب حالة من الاستياء العام تجاه ترامب، تمكنوا من انتزاع ما لا يقل عن سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ، في ولايات مين وأوهايو وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وتكساس وكانساس وأيوا، في ظل خريطة انتخابية كانت تبدو بالغة الصعوبة بالنسبة للحزب، وذلك وفقًا للنتائج التي تم رصدها حتى مساء الأربعاء.

الديمقراطيون يخترقون معاقل الجمهوريين التقليدية

ولم يفز ديمقراطي بمقاعد مجلس الشيوخ في معظم هذه الولايات منذ انتخاب الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2008، أما في ولاية كانساس، فلم يحدث ذلك منذ قرابة قرن من الزمان.

وقد امتد هذا الصعود الديمقراطي إلى ولايات طالما اعتُبرت معاقل محافظة، حيث حقق الديمقراطيون انتصارات غير متوقعة في كانساس وكارولاينا الجنوبية، كما انتزعوا الفوز في تكساس، التي كانت حتى يوم الثلاثاء أكبر الولايات المحافظة من حيث عدد السكان، وتُعد رمزًا للحزب الجمهوري.

5 ولايات صوتت لترامب فى 2024 تحولت إلى الديمقراطيين

وترى نيويورك تايمز أن من أبرز دلالات انتخابات التجديد النصفي لهذا العام حجم التغييرات التي طرأت خلال عامين فقط. ففي ظل هذا المناخ السياسي المنقسم، بدا في الانتخابات الأخيرة أن شريحة ضئيلة فقط من الناخبين مستعدة لتجاوز الانتماءات الحزبية، لكن انتخابات الثلاثاء بددت هذا الاعتقاد إلى حد كبير، إذ اختارت خمس ولايات، كانت قد صوتت لصالح ترامب بفارق تجاوز 10 نقاط في عام 2024، منح أصواتها للديمقراطيين.

وقد خسر الجمهوريون قطاعات رئيسية من الناخبين الذين أوصلوا ترامب إلى السلطة قبل عامين فقط. ووفقًا لبيانات تايمز فوتير تريند، فإن المجموعات التي تحولت بشكل ملحوظ نحو الديمقراطيين في الولايات السبع التي تغيرت فيها النتائج، شملت الناخبين من أصول إسبانية، والشباب دون سن الثلاثين، والبيض من الطبقة العاملة ممن لا يحملون شهادات جامعية.

خسارة سوزان كولينز تحمل دلالات خاصة

ورغم أن هذا التحول يعود إلى تحولات جذرية في توجهات الناخبين، فإن هناك حالة استثنائية واحدة، وهي ولاية مين؛ فطالما مالت هذه الولاية تاريخيًا نحو الديمقراطيين. وكانت السيناتور سوزان كولينز، الجمهورية الوحيدة التي تمثل منطقة نيو إنجلاند (التي تشمل 6 ولايات) في الكونجرس، تمثل الاستثناء؛ لذا فإن خسارتها تُعد بمثابة استفتاء على علاقتها بالرئيس ترامب أكثر من كونها تحولًا نحو الحزب الديمقراطي، علمًا بأن ترامب خسر هذه الولاية في عام 2024 بفارق سبع نقاط. ولم يحظ الديمقراطيون بأغلبية في مجلس الشيوخ بهذا الحجم منذ عام 2014، حين كان الحزب يسيطر على 55 مقعدًا.

✓فحص وتدقيق «خبر صح»:
✔️صحيح إلى حد كبير
📌 الادعاء المتداول: الديمقراطيون حققوا مكاسب كبيرة في انتخابات التجديد النصفي وانتزعوا ما لا يقل عن سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات عدة
🔍 خلاصة التحقق: النص ينسب الخبر إلى نيويورك تايمز ويعرض نتائج انتخابية حتى مساء الأربعاء تشير إلى مكاسب ديمقراطية واسعة. لكن صياغة العنوان والمتن تجمع بين انتزاع مقاعد مجلس الشيوخ والقول بالسيطرة على المجلسين دون تفصيل كامل داخل النص.