حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من تنامي النزعة المادية والعدائية داخل الأسرة، مؤكدًا أن تحويل العلاقة الزوجية إلى حسابات مالية ومطالب متبادلة يهدد استقرار الأسرة، ويضعف الروابط الإنسانية والمودة والرحمة التي يقوم عليها الزواج.
وشدد المركز على أن الزواج ليس علاقة قائمة على تبادل المصالح أو أداء الواجبات بصورة مادية مجردة، وإنما ميثاق غليظ يقوم على السكن والمودة والرحمة والتعاون وتحمل المسؤولية المشتركة بين الزوجين.
الأزهر للفتوى: الزوجة ليست أجيرًا داخل أسرتها
وأكد المركز أنه لا يليق بقدسية الزواج ومكانة الزوجة أن تُعامل باعتبارها أجيرًا داخل أسرتها، أو أن تتحول العلاقة بين الزوجين إلى علاقة تقوم على الحسابات المادية والمطالبة بالمقابل عن كل جهد أو مسؤولية، مشيرًا إلى أن تغذية روح المادية والعدائية داخل الأسرة تمثل خطرًا أخلاقيًا واجتماعيًا يهدد تماسك المجتمع.
10 رسائل لحماية الأسرة من التفكك
ويمكن استخلاص 10 رسائل أساسية لحماية الأسرة وتعزيز استقرارها، تتمثل في:
1- الزواج ميثاق غليظ: يجب الحفاظ على قدسية العلاقة الزوجية باعتبارها رابطة إنسانية وشرعية تقوم على المودة والرحمة.
2- الابتعاد عن المادية: لا ينبغي اختزال الحياة الزوجية في الحسابات المالية أو تحويل كل مسؤولية إلى مقابل مادي.
3- التعاون أساس الاستقرار: تقوم الأسرة على المشاركة والتفاهم وتقاسم المسؤوليات، وليس على تبادل الاتهامات والمطالب.
4- تقدير دور الزوجة: لا يصح التعامل مع الزوجة باعتبارها أجيرًا داخل منزلها، بل يجب تقدير جهودها ومكانتها ودورها في بناء الأسرة.
5- المودة والرحمة قبل المصالح: ينبغي أن تظل المشاعر الإنسانية والاحتواء أساس العلاقة بين الزوجين.
6- رفض العدائية داخل الأسرة: الخلافات الزوجية لا يجب أن تتحول إلى صراع دائم أو وسيلة للانتقام وتبادل الإيذاء.
7- الحوار بدلًا من التصعيد: يمثل التفاهم والحوار الهادئ وسيلة أساسية لحل المشكلات الأسرية وتجاوز الخلافات.
8- تحمل المسؤولية المشتركة: استقرار الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب من الطرفين التعاون والتضحية والتفهم.
9- حماية الأبناء من الخلافات: يجب إبعاد الأطفال عن النزاعات الزوجية، والحفاظ على بيئة أسرية آمنة ومستقرة لهم.
10- الحفاظ على كيان الأسرة: يتطلب بناء أسرة متماسكة تغليب روح التسامح والتراحم والتكافل على الأنانية والمصلحة الشخصية.
الأسرة المستقرة أساس المجتمع
وتأتى هذه الرسائل في إطار التأكيد على أهمية الحفاظ على كيان الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وضرورة مواجهة المفاهيم التي تحول الحياة الزوجية إلى علاقة مصلحية، بما يضمن استمرار المودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين، ويحمي الأبناء من آثار التفكك الأسري.


