كشف الدكتور هشام السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، عن خريطة الطروحات الحكومية المرتقبة، موضحًا أن الحكومة تستهدف استكمال البرنامج وفق أولويات محددة، على أن يأتي طرح شركة مصر للتأمين ثم حصة الدولة في شركة مصر للألومنيوم، يعقبهما عدد من الشركات الأخرى.

وأوضح “السيد” في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء الاثنين، أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد دراسات القيمة العادلة لمجموعة من الشركات المملوكة للدولة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لتحديد الشركات المستهدفة بالطرح وفقًا للأولويات المحددة.

وأكد مساعد رئيس الوزراء، أن الحكومة تحرص على الحفاظ على الشركات ذات البعد القومي والاستراتيجي، وعدم التخلي عن ملكيتها، مع إمكانية إتاحة مشاركة القطاع الخاص فيها بنسب محددة، بما يضمن استمرار سيطرة الدولة على الأغلبية.

شركات الأدوية

وأشار إلى أن شركات الأدوية تمثل أحد النماذج التي تتبع فيها الدولة نهجًا مختلفًا، لافتًا إلى أن الشركة القابضة للأدوية تضم خمس شركات مقيدة بالبورصة، وتمتلك الدولة نحو 66% من أسهمها، في إطار الحفاظ على الأغلبية الحكومية.

وأضاف أن الحكومة أجرت حصرًا للشركات العاملة في القطاعات المرتبطة بالأمن القومي والدفاع وغيرها من الأنشطة الاستراتيجية، مع استبعادها من برنامج التخارج، مع إمكانية تطبيق قواعد الحوكمة عليها والاستعانة بالقطاع الخاص في بعض الأنشطة.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل وفق إطار تشريعي ومؤسسي يستند إلى وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تمثل أساسًا لتنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، إلى جانب إطلاق البرنامج التنفيذي للوثيقة وتحديد آليات تطبيقه.

وأشار إلى أن برنامج الطروحات حظي بإشادة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، موضحًا أن الحكومة تعاملت خلال الأشهر الماضية مع ملفات متراكمة تمتد جذورها إلى نحو 70 عامًا، ونجحت في إحراز تقدم كبير في إدارتها وتنظيمها.

مساعد رئيس الوزراء يرد على المشككين في برنامج الطروحات الحكومية

وأكد الدكتور هشام السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن برنامج الطروحات الحكومية لا يستهدف بيع أصول الدولة، وإنما يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارتها وتعظيم قيمتها الاقتصادية من خلال تطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأوضح “السيد” أن طرح نسب من أسهم الشركات المملوكة للدولة بالبورصة، حتى وإن بلغت 10%، لا يعني التخلي عن الأصول، مشيرًا إلى أنالقيد بالبورصة يفرض مزيدًا من الشفافية والإفصاح، ويعزز الرقابة على القوائم المالية والأداء المؤسسي للشركات.

وأضاف أن قيد بعض الشركات غير المدرجة بالبورصة قد يسهم في زيادة قيمتها السوقية إلى خمسة أو ستة أضعاف، بما يحقق الاستفادة المثلى من الأصول المملوكة للدولة ويرفع عوائدها الاقتصادية.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت منهجية موحدة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، واستفادت من تجربة بعض الشركات كنموذج للتطبيق، تمهيدًا لنقل التجربة إلى شركات أخرى خلال الفترة المقبلة.

وشدد مساعد رئيس الوزراء، على أن الحكومة تعمل على عدة محاور لتطوير أداء الشركات وتحسين إدارتها، مؤكدًا أن ما يجري في إطار برنامج الطروحات الحكومية “ليس بيعًا، ولكن حوكمة» تستهدف تعظيم قيمة أصول الدولة وتحسين كفاءة إدارتها.