تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى مارتن أونيل، المدير الفني لفريق سيلتيك الأسكتلندي، وسط مطالبات متزايدة برحيله عن منصبه، بسبب بعض القرارات الفنية التي يتمسك بها، وعلى رأسها استمرار استبعاد هيثم حسن لاعب منتخب مصر من التشكيل الأساسي والاعتماد عليه كبديل، وذلك عقب التعادل المخيب للآمال أمام دندي يونايتد بنتيجة 2-2 في منافسات الدوري الأسكتلندي.

ورغم تعثر سيلتيك في المباراة، نجح الفريق في استعادة توازنه خلال الشوط الثاني، وفرض سيطرته على مجريات اللعب، بعدما سدد 19 كرة باتجاه مرمى المنافس، لكنه لم يتمكن من ترجمة أفضليته إلى فوز يحصد من خلاله النقاط الثلاث.

وحافظ سيلتيك على صدارة جدول ترتيب الدوري الأسكتلندي، بفارق 4 نقاط عن غريمه التقليدي رينجرز، الذي تعثر هو الآخر في الجولة الماضية، إلا أن استمرار النتائج غير المقنعة يضع الجهاز الفني تحت ضغوط كبيرة، خاصة مع حاجة الفريق إلى تحسين نتائجه ومستواه في المنافسات الأوروبية، إذ لم تعد صدارة الدوري وحدها كافية لإرضاء الجماهير.

هيثم حسن كلمة السر في أزمة مدرب سيلتيك

ووفقا لما ذكره موقع «GiveMeSport» العالمي، فإن الانتقادات الموجهة إلى مارتن أونيل تصاعدت بسبب إصراره على إبقاء هيثم حسن على مقاعد البدلاء في معظم المباريات، رغم التأثير الواضح الذي يتركه اللاعب المصري بمجرد مشاركته، وقدرته على تغيير شكل الأداء الهجومي للفريق.

وشارك هيثم حسن أساسيا في 5 مباريات فقط بالدوري الأسكتلندي، بإجمالي 461 دقيقة لعب، بينما تواصل اعتماد المدير الفني عليه كأحد الأوراق البديلة التي يستعين بها خلال الشوط الثاني، بدلا من منحه فرصة المشاركة بصفة أساسية بصورة منتظمة.

وخلال مواجهة دندي يونايتد الأخيرة، دفع أونيل باللاعب المصري في الشوط الثاني، ونجح هيثم حسن في تقديم مردود هجومي لافت، بعدما لمس الكرة 10 مرات داخل منطقة جزاء المنافس، وصنع فرصتين للتسجيل، إلى جانب تسديد 4 كرات باتجاه المرمى، ليؤكد قدرته على صناعة الخطورة كلما حصل على فرصة المشاركة.

أونيل يحرم هيثم حسن من فرصة التألق مع سيلتيك

وأشار التقرير إلى أن استمرار وضع هيثم حسن على مقاعد البدلاء يثير علامات استفهام حول طريقة تعامل مارتن أونيل مع اللاعب، خاصة أن المصري اعتاد الدخول في ظروف صعبة خلال المباريات، عندما يكون الفريق بحاجة إلى تغيير النتيجة أو تنشيط الجانب الهجومي.

ويرى التقرير أن هيثم حسن يمتلك إمكانات فنية مميزة تؤهله لتقديم إضافة هجومية كبيرة، سواء من خلال المساهمة في تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص، فضلا عن قدراته الاستثنائية في المراوغة وتجاوز المدافعين، وهي عناصر تمنحه أفضلية في المواجهات الفردية أمام المنافسين.

لكن عدم حصول اللاعب على فرصة المشاركة في سلسلة من المباريات المتتالية يجعله يواجه صعوبة في اكتساب الثقة والحفاظ على إيقاعه الفني والبدني، خاصة أن مشاركاته غالبا ما تأتي لفترات محدودة وفي أوقات تكون فيها ظروف المباراة معقدة.

وأضاف التقرير أن أونيل يفضل الدفع باللاعب المصري كبديل في الدقائق التي يحتاج خلالها الفريق إلى تغيير مجريات اللقاء، بدلا من منحه الثقة والفرصة الكاملة للمشاركة أساسيا في عدة مباريات متتالية، وهو ما تسبب في تصاعد الانتقادات الموجهة للمدير الفني.

شبح الإقالة يطارد أونيل من تدريب سيلتيك

ولم تتوقف الانتقادات الموجهة إلى مارتن أونيل عند طريقة تعامله مع هيثم حسن فقط، إذ أشار التقرير أيضا إلى عدم حصول أليكس أوكسليد تشامبرلين، لاعب ليفربول السابق، على الفرص الكافية للمشاركة، سواء في التشكيل الأساسي أو حتى كبديل خلال بعض المباريات، رغم الخبرات الكبيرة التي يمتلكها لاعب خط الوسط الإنجليزي.

وتزداد الضغوط على المدير الفني لسيلتيك مع استمرار تعثر الفريق، خاصة على المستوى الأوروبي، حيث قد يصبح مستقبله مع النادي محل تساؤل إذا لم تتحسن النتائج خلال الفترة المقبلة.

وباتت قرارات أونيل الفنية، وعلى رأسها عدم الاعتماد على هيثم حسن بصورة أساسية ومنحه دقائق لعب محدودة، أحد أبرز الملفات التي تثير الجدل بين جماهير سيلتيك، في ظل المطالبات بضرورة إعادة النظر في طريقة توظيف اللاعبين والاستفادة من القدرات الهجومية التي يمتلكها الفريق.