كشفت بيانات الرقابة على سوق رأس المال بالهيئة العامة للرقابة المالية، عن رصد ودراسة 55 حالة تلاعب في التداول، خلال الفترة من أول يناير وحتى 22 أكتوبر 2026، ضمن جهود الإدارة المركزية للرقابة على التداول لمتابعة أوامر وعمليات التداول بصورة لحظية، ومكافحة التلاعب واستغلال المعلومات الداخلية، وتعزيز نزاهة التعاملات وحماية المستثمرين.

وأظهرت بيانات الأداء، المعروضة خلال ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين بالعين السخنة، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت 922 ملفًا ومطلبًا رقابيًا خلال الفترة نفسها، كما أصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، وفحصت ودرست 275 طلبًا لنقل الملكية والاستثناءات.

وتعمل الإدارة المركزية للرقابة على التداول على متابعة السوق وجلسات التداول، من خلال الرصد اللحظي لأوامر وعمليات التداول، ودراسة الأنماط غير الاعتيادية، ومكافحة التلاعب واستغلال المعلومات الداخلية، إلى جانب دراسة طلبات نقل الملكية والاستثناءات وعروض الشراء، ومتابعة حوكمة تعاملات العاملين والداخليين بالشركات.

وفي سياق متصل، نفذت الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على الجهات العاملة بسوق المال 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال الفترة من أول يناير وحتى 25 أكتوبر 2026، شملت 76 عملية تفتيش مفاجئ دون إخطار مسبق، و45 عملية تفتيش دوري في إطار تنفيذ خطة التفتيش لعام 2026، إلى جانب 123 عملية تحقق ميداني ومكتبي.

وتوزعت عمليات التحقق بين 16 عملية تحقق ميداني و107 عمليات تحقق مكتبي، بما يعكس تنوع أدوات الرقابة المستخدمة في متابعة التزام الجهات العاملة بسوق رأس المال بالضوابط المنظمة لنشاطها، والتحقق من سلامة أوضاعها التشغيلية والمالية.

وتختص الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على الجهات العاملة بسوق المال بمتابعة الشركات المرخص لها بالعمل في قطاع سوق رأس المال، من خلال التفتيش الدوري والمفاجئ، والتحقق الميداني والمكتبي، ومراجعة الملاءة المالية واستمرار استيفاء شروط الترخيص، والتأكد من الفصل بين أموال العملاء وأموال الشركة، فضلًا عن متابعة الالتزام بقواعد الحوكمة والرقابة الداخلية ومكافحة غسل الأموال.

وتقوم منظومة الرقابة على سوق رأس المال على التكامل بين إدارتي الرقابة على التداول والإشراف والرقابة على الجهات العاملة، بحيث تسهم الأنماط غير الاعتيادية التي ترصدها الإدارة الأولى في توجيه أولويات التفتيش لدى الإدارة الثانية، فيما تدعم نتائج التفتيش داخل الشركات إحكام الرقابة على التداول، على أن تُحال المخالفات الثابتة إلى قطاع الإلزام لاتخاذ الإجراءات المقررة.

وفيما يتعلق بتطوير الإطار التنظيمي والرقابي، تضمنت المبادرات والأعمال الجاري تنفيذها إعداد أدلة عمل وإجراءات مستحدثة، إلى جانب وجود 5 قرارات تنظيمية قيد الإعداد و13 مقترحًا تشريعيًا، في إطار جهود تطوير منظومة الرقابة على سوق رأس المال وتعزيز كفاءة الإشراف على أنشطة السوق والجهات العاملة به.