تعرض زوجان فى ولاية فلوريدا الأمريكية لموقف مفاجئ، بعدما اقتحم دب منزلهما وسرق الطعام والمشروبات الكحولية من الثلاجة، قبل أن يقضى نحو 30 دقيقة فى تناول القمامة بفناء المنزل الأمامى، وتأتى الواقعة ضمن سلسلة حوادث سابقة اقتحمت خلالها الدببة منازل السكان، إذ تتسبب هذه الحيوانات أحيانا فى أضرار كبيرة، بينما تنجذب فى حالات أخرى إلى المنازل بسبب بقايا الطعام.
وقالت سيلين إيمرسون، التى تعيش فى مدينة نابولى بولاية فلوريدا، إنها فوجئت بوجود دب داخل منزلها فى أواخر أكتوبر، ووصفت المشهد بأنه غير مألوف بسبب اقتراب الحيوان منها إلى هذه الدرجة، وأضافت فى تصريحات لقناة “WSVN”: “كان الأمر جنونيا، كان من غير المألوف رؤيته قريبا جدا منا”، وأوضحت أن الدب تمكن من الوصول إلى الثلاجة وأخذ بعض المشروبات الكحولية، قبل أن يتجه إلى الفناء الأمامى ويتناول القمامة، بحسب dexerto.
قالت إيمرسون إنها اعتقدت فى البداية أن الدب كان عطشانا، بعدما شاهدته يتناول القمامة فى الفناء الأمامى لمدة 30 دقيقة، لكنها فوجئت عندما اكتشفت، برفقة زوجها، أن الحيوان اقتحم الثلاجة داخل المنزل واستولى على بعض محتوياتها، وهو ما دفعها إلى الصراخ فى وجه زوجها عندما أدركا أن الدخيل دخل المنزل واتخذه مكانا للإقامة مؤقتا.
وأضافت إيمرسون أن رؤية الدب داخل المنزل كانت مخيفة إلى حد ما، خاصة عندما وقف على قدميه وظهر بطول كبير، قُدر بنحو 6 أقدام، وأشارت إلى أنها ستصبح أكثر حذرا فى تأمين المنزل والبوابات، حتى لا تتكرر المواجهة مع دب آخر، بعدما كشفت الواقعة عن سهولة وصول الحيوان إلى المنزل ومحتوياته.
لا تقتصر حوادث اقتحام الدببة للمنازل على واقعة إيمرسون، إذ سبق أن اتخذت هذه الحيوانات من مناطق سكنية أماكن للإقامة، ما تسبب فى مشكلات لبعض السكان، وفى كاليفورنيا، اكتشف أحد الرجال أن دبا استقر فى منزله، وهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد إدارة الأسماك والحياة البرية فى الولاية بسبب وجود الحيوان داخل منزله.
وفى نهاية المطاف، حصل الرجل على مساعدة من منظمة لإنقاذ الدببة، التى تمكنت من إخراج الدب الذى بلغ وزنه 550 رطلا من المنزل، وتوضح الواقعة أن التعامل مع الحيوانات البرية التى تدخل المنازل قد يتطلب تدخل جهات متخصصة، خاصة عندما يستقر الحيوان فى المكان ويصعب إخراجه بأمان.
لم تقتصر الحوادث الغريبة التى تشهدها المنازل على الدببة، ففى سبتمبر، اقتحم غزال منزل رجل فى فلوريدا، ودخل الحمام والمسبح، ما استدعى تدخل الشرطة لإخراجه، وذكرت التقارير أن الغزال تجمد داخل الحمام، الأمر الذى جعل إخراجه يتطلب مساعدة الشرطة، فى واقعة أخرى تعكس دخول الحيوانات البرية إلى المنازل والمرافق السكنية على نحو مفاجئ.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على مواقف غير مألوفة يواجهها السكان عندما تدخل الحيوانات البرية إلى ممتلكاتهم، سواء بحثا عن الطعام أو بعدما تتخذ المناطق السكنية موطنا لها، وبين دب يفتح الثلاجة ويسرق المشروبات، ودب آخر يظل داخل منزل حتى تتدخل منظمة متخصصة، وغزال يدخل الحمام والمسبح، تظل مواجهة هذه الحيوانات داخل المنازل تجربة قد تثير الخوف وتستدعى التعامل بحذر.


