يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، طلبى مناقشة عامة تستهدف استيضاح سياسة الحكومة بشأن تطوير دور بنك الاستثمار القومي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، إلى جانب الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية، وذلك بحضور الدكتور أحمد توفيق رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتتناول المناقشات سبل تطوير أدوات التمويل الوطنية، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ومواردها الاستثمارية، وتهيئة بيئة داعمة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الإنتاجي، ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمار، ودعم معدلات النمو الاقتصادي المستدام.
5 محاور لتطوير دور بنك الاستثمار القومي
ويبحث المجلس طلب مناقشة عامة مقدم من النائب أحمد عبد اللاه محمود أحمد، وأكثر من 20 عضوًا، بشأن دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه بعض الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة.
ويستهدف الطلب بحث سبل تطوير دور البنك وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ومواردها الاستثمارية، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يوسع فرص مشاركة رؤوس الأموال والخبرات الخاصة في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأكد مقدم الطلب أهمية توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية والقطاعات القادرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة، بما يدعم الاستثمار ويرفع كفاءة استخدام الموارد ويعزز معدلات النمو الاقتصادي المستدام.
كما دعا إلى دراسة سبل دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير أدوات تمويل مناسبة تساعدها على النمو والتوسع، وتشجع الابتكار وريادة الأعمال، وتعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وحدد طلب المناقشة خمسة محاور رئيسية لتطوير دور بنك الاستثمار القومي، تتمثل في تطوير آليات العمل: بما يتوافق مع أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: من خلال توسيع مشاركته في تمويل المشروعات التنموية وتنفيذها وإعادة توجيه الاستثمارات: نحو القطاعات الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية، وفق معايير الجدوى الاقتصادية والعائد التنموي ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الواعدة: عبر إتاحة آليات تمويل واستثمار مناسبة وتشجيع الابتكار. ورفع كفاءة إدارة الموارد: من خلال تقييم العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات، وتعزيز الشفافية والحوكمة في تحديد أولويات التمويل.
ويستهدف الطلب بلورة رؤية متكاملة لتطوير دور البنك في دعم التنمية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة والمشروعات الإنتاجية.
آليات جديدة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية
كما يناقش مجلس الشيوخ طلبًا مقدمًا من النائب عمرو إبراهيم أبو العيون، وأكثر من 20 عضوًا، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية.
ويستهدف الطلب التعرف على توجهات الحكومة، ممثلة في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن تطوير أدوات التمويل الوطنية وتعزيز قدرتها على توفير الموارد اللازمة لمشروعات التنمية، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الإنتاجي ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة.
وأوضح النائب عمرو إبراهيم أبو العيون، أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة النظر في آليات التمويل الوطنية، وفي مقدمتها بنك الاستثمار القومي، بما يتيح تطوير دوره من التمويل التقليدي إلى ذراع استثماري وتنموي أكثر فاعلية، يعتمد على الابتكار المالي وقيادة الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص.
استغلال أصول الدولة ودعم الشركات الناشئة ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وأكد مقدم الطلب أهمية تعظيم الاستفادة من أصول الدولة المجمدة أو غير المستغلة، بما يتيح توفير موارد لتمويل خطط التنمية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، مع توجيه السيولة المتاحة نحو الأنشطة الإنتاجية التي تدعم الاقتصاد الحقيقي وتوفر فرص عمل مستدامة.
كما شدد على أهمية دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الواعدة، باعتبارها من الأدوات التي يمكن أن تسهم في تحفيز الابتكار التكنولوجي والصناعي، ودمج قطاعات من الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع القاعدة الضريبية للدولة.
وطالب الطلب بتوفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة لهذه المشروعات، وإتاحة أدوات تمويل مرنة وغير تقليدية تتناسب مع طبيعتها واحتياجاتها، وتساعدها على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
واختتم النائب طلبه بالمطالبة بتوضيح سياسة الحكومة بشأن الآليات الحديثة لتمويل البنية الأساسية والمشروعات التنموية، ووضع استراتيجية وطنية متكاملة لتحفيز الاستثمار الإنتاجي، ودعم بيئة ريادة الأعمال، ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة ومؤسساتها التمويلية.
ومن المنتظر أن يقوم وزير التخطيط بتوضيح خطط الحكومة وآليات التنفيذ في هذه الملفات، إلى جانب طرح رؤى ومقترحات تستهدف رفع كفاءة السياسات الاقتصادية، وتحسين إدارة الموارد، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.


