أكدت إيما هاردي، وزيرة الدولة البريطانية لشؤون البيئة والغذاء والشؤون الريفية، أن مصر تعمل على ترسيخ مكانتها باعتبارها دولة رائدة إقليميا في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، وتتبنى خطوات مهمة لتعزيز الأمن المائي وتطوير مشروعات ودعم الابتكارات في هذا المجال.
وأعربت في تصريح خاص لـ«خبر صح»، على هامش الإطلاق الرسمي للشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر، عن تطلعها إلى تعزيز التعاون بين مصر و المملكة المتحدة وتبادل الخبرات والبحوث والابتكارات بين البلدين، بما يسهم في مواجهة تحديات تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود أمام تداعياته، إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات.
وقالت هاردي، إنها استمتعت بزيارة مصر والتعرف عن قرب على الجهود التي تبذلها البلاد في مجال الأمن المائي، مضيفة: «لقد كان من الرائع أن آتي اليوم وأتعرف على الكثير مما تقوم به مصر، فهي تمضي بالفعل قدما في مشروعها (2.0) المتعلق بالأمن المائي، وأتعرف على الابتكارات التي تقدمها البلاد وتعمل على دعمها، كما استمعت مباشرة من وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم إلى طموحاته بشأن مستقبل البلاد، وأعتقد أن هذا أمر جيد للغاية».
وأضافت الوزيرة البريطانية أن هناك العديد من المجالات التي يمكن لمصر والمملكة المتحدة أن تتعلما فيها من بعضهما البعض، وأن تعملا معا لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجههما، مشيرة إلى أن البلدين يتشاركان هدفا مشتركا يتمثل في البحث عن سبل جذب الاستثمارات، والتعامل مع تحديات القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وفيما يتعلق بكيفية تحقيق التوازن بين مواجهة تغير المناخ وخفض الانبعاثات الكربونية من جهة، ومتطلبات التنمية الصناعية من جهة أخرى، في ظل ما تواجهه مصر والمملكة المتحدة من تداعيات التغيرات المناخية، وكون المملكة المتحدة دولة صناعية تواجه تحديات مرتبطة بالانبعاثات الكربونية، أوضحت هاردي أن بلادها لديها خبرة في التعامل مع الكربون ووضع ميزانيات للكربون، فضلا عن إجراء أبحاث وتطوير ابتكارات في مجال احتجاز الكربون وأسواقه.
وأضافت أن الشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر تتيح فرصة مهمة لتبادل هذه الخبرات مع مصر، موضحة: «أعتقد أن أحد الأمور الرائعة في هذه الشراكة هو كيف يمكننا مشاركة ما لدينا من معرفة وبحوث وابتكارات مع مصر، ثم التعلم من بعضنا البعض حتى نتمكن من العمل معا».
واستطردت الوزيرة البريطانية أن التحديات المرتبطة بتغير المناخ لا تقتصر على دولة بعينها، بل تواجهها دول العالم كافة، التي تعمل بدورها على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة آثاره، مؤكدة أن التعاون وتبادل الخبرات يمثلان الطريق للوصول إلى حلول أكثر فاعلية.


