قد تعتقد بعض الأمهات أن زيادة ساعات المذاكرة، خاصة قبل الامتحانات، تعني استعدادًا أفضل للطفل، لذلك قد يستمر في حل الواجبات ومراجعة الدروس حتى وقت متأخر من الليل، لكن النوم ليس وقتًا ضائعًا من اليوم الدراسي، بل يرتبط بقدرة الدماغ على التعلم وتثبيت المعلومات، وتشير أبحاث حديثة إلى وجود علاقة بين النوم الجيد والأداء الدراسي لدى الأطفال والمراهقين، ونستعرض لماذا قد يكون النوم جزءًا مهمًا من استعداد الطفل للمذاكرة والامتحانات، وفقاً لما ذكره موقع “kqed”.

طفلة تنام اثناء المذاكرة
ساعات المذاكرة ليست كل شيء
الاستمرار في المذاكرة حتى وقت متأخر لا يعني بالضرورة أن الطفل سيحصل على نتيجة أفضل، فقلة النوم قد تجعل التركيز في اليوم التالي أكثر صعوبة، كما أن الإرهاق قد يؤثر على قدرة الطالب على استيعاب ما يتعلمه، وكانت دراسة سابقة تابعت 535 طالبًا في المرحلة الثانوية لمدة أسبوعين قد وجدت أن تقليل النوم من أجل زيادة وقت المذاكرة ارتبط بأداء أسوأ في الاختبارات والواجبات.

طفلة نائمة
النوم يساعد على تثبيت المعلومات
خلال النوم يستمر الدماغ في معالجة ما تم تعلمه خلال اليوم، ولهذا لا تتوقف عملية التعلم بمجرد إغلاق الكتب، وتشير الأبحاث إلى أن النوم يساعد في ترسيخ المعلومات والاحتفاظ بها، كما أظهرت دراسة تناولها المصدر الأصلي أن النوم ساعد الأطفال على الاحتفاظ بالكلمات الجديدة التي تعلموها لفترة أطول.
دراسة حديثة تربط النوم بالتحصيل
وفي بحث حديث شمل أكثر من 54 ألف طالب في الصف الثامن بالصين، ارتبط النوم لمدة تقارب 8 ساعات بأداء دراسي أفضل، خاصة في الرياضيات والعلوم، كما ظهر ارتباط بين النوم ونتائج أفضل لدى الطلاب الأقل تحصيلًا، وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن الواجبات المنزلية واستخدام الأجهزة الإلكترونية كانا من العوامل المرتبطة بتقليل مدة النوم.
الأطفال" src="https://watan.khabars7.com/files/2026/10/ابنك-بيسهر-يذاكر-لحد-الفجر-اعرفى-تأثير-ا-LnUP.webp" title="نوم الأطفال">
نوم الأطفال
جودة النوم مهمة أيضًا
لا يتعلق الأمر بعدد الساعات فقط، فمراجعة وتحليل بحثي حديث نُشر في 2026 جمع بيانات من 59 دراسة وأكثر من 163 ألف مشارك، وجد ارتباطًا إيجابيًا بين جودة النوم والأداء الدراسي، كما ارتبطت مدة النوم بشكل إيجابي بالأداء، وهو ما يدعم أهمية الاهتمام بعادات النوم إلى جانب تنظيم وقت المذاكرة.
ساعديه ينظم وقته
بدلًا من جعل المذاكرة تمتد إلى ساعات متأخرة كل ليلة، يمكن تقسيم وقت الطفل بين الدراسة والراحة والنوم، مع تجنب تحويل ليلة الامتحان إلى سباق مع الوقت، فالحصول على نوم كاف ومنتظم لا يعني إهمال الدراسة، لكنه يمنح الطفل فرصة أفضل للتركيز واستيعاب ما يراجعه، ولذلك من المهم أن يكون النوم جزءًا من خطة الاستعداد للدراسة، وليس شيئًا يتم الاستغناء عنه عندما تزداد المهام.


