بعد تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان غدي رئوي في مراحله المبكرة، خضع البابا لعملية جراحية ناجحة استغرقت 90 دقيقة في روما، حيث استأصل الأطباء الفص السفلي من رئته اليمنى، كما أن لويس بريفوست، الشقيق الأكبر للبابا، أيضاً مصابا بالورم النخاعي المتعدد، وفقاً لموقع تايمز ناو.
وبعد إصابة الشقيقين بنوعين مختلفان من السرطان، أكد الخبراء أن معظم أنواع السرطان ليست وراثية، لكن بعض التغيرات الجينية تزيد من خطر الإصابة بها.
وتصف مؤسسة سرطان الرئة الأمريكية سرطان الغدد الرئوية، الذى أصاب بابا الفاتيكان بأنه نوع من السرطان يتكون في الخلايا الغدية التي تفرز مواد مثل المخاط، ويحدث هذا النوع من السرطان في عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك الرئتين.
وأفادت شبكة سي بي إس نيوز أيضًا أن لويس بريفوست، الشقيق الأكبر للبابا، مصابٌ بالورم النخاعي المتعدد، لم يُكشف عن مرحلة المرض، لكنه يخضع حاليًا للعلاج ضمن تجربة سريرية في أحد المستشفيات المحلية، وتوضح مؤسسة أبحاث الورم النخاعي المتعدد أن هذا المرض هو سرطان يصيب خلايا البلازما الموجودة في نخاع العظم، حيث تُنتج خلايا البلازما السليمة أجسامًا مضادة لحماية الجسم من العدوى.
هل السرطان مرض وراثي؟
أكد المعهد الأمريكى للسرطان أن السرطان ينجم عن تغيرات فى الجينات التي تتحكم في نمو الخلايا وتكاثرها لدى الآباء تجعل الأبناء أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسرطان، ولا يعني وجود مثل هذا الجين بالضرورة أن الشخص سيصاب بالسرطان، بل يعني فقط أنه أكثر عرضة للإصابة به.
وتُشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن بعض أنواع السرطان تنتشر في عائلات مُحددة، لكن معظمها لا يرتبط بشكل واضح بالجينات الموروثة.
وتنتج معظم أنواع السرطان عن تغيرات جينية تبدأ في خلية واحدة خلال حياة الإنسان، وتُقدّر الجمعية أن ما بين 5% إلى 10% فقط من حالات السرطان تنتقل وراثيًا من الآباء إلى الأبناء.
بينما تُشير أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إلى نسبة أعلى قليلاً، حيث يُقدّر أخصائيو علم الوراثة أن ما يصل إلى 12 حالة سرطان من كل 100 حالة (أي ما يصل إلى 12%) مرتبطة بتغير جيني وراثي.
كيف يتم نقل المخاطر؟
يمكن أن تنتقل التغيرات الجينية، والتي تُسمى أيضاً بالمتغيرات أو الطفرات، وراثياً من جيل إلى آخر، وعندما يحدث ذلك، يُعرف باسم متلازمة السرطان العائلية، أو متلازمة السرطان الوراثية أو الجينية.
بحسب مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، تحدث هذه التغيرات الوراثية، المعروفة بالطفرات الجرثومية، في البويضة أو الحيوان المنوي عند الإخصاب، ثم تُنسخ إلى جميع خلايا الجسم. نرث الجينات من كلا الوالدين.
إذا كان أحد الوالدين يحمل طفرة جينية، فإن لكل طفل فرصة بنسبة 50% (1 من 2) لوراثتها، لذا سيحمل بعض الأطفال هذه الطفرة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، بينما لن يحملها آخرون.
ويقدم المعهد الوطني للسرطان مثالاً على جيني BRCA1 وBRCA2، إذا ورث الطفل نسخة متحولة من أي من الجينين من أحد الوالدين، فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي والعديد من أنواع السرطان الأخرى.
ويشير المعهد الأمريكى للسرطان أيضًا إلى أنه في بعض متلازمات السرطان العائلية، يكون الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالسرطان في سن مبكرة أو يعانون من حالات صحية أخرى غير سرطانية، داء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP)، الناجم عن تغيرات وراثية في جين APC، هو أحد هذه المتلازمات.
يُعاني المصابون بداء السلائل الورمي الغدي العائلي من احتمالية عالية جدًا للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة، كما أنهم معرضون لخطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان.
هل ينبغي عليك إجراء فحص جيني للكشف عن خطر الإصابة بالسرطان؟
يمكن لبعض الفحوصات الجينية أن تُظهر ما إذا كنت قد ورثت طفرة جينية تزيد من خطر إصابتك بالسرطان، لكن المعهد الأمريكى للسرطان يُشير إلى أن هذا الفحص ليس ضروريًا للجميع.
يُمكن لطبيبك مساعدتك في اتخاذ القرار، ومن المُرجح أن يسألك عن أنماط في تاريخك الطبي الشخصي أو العائلي، مثل الإصابة بالسرطان في سن مُبكرة بشكل غير مُعتاد أو وجود عدة أقارب مُصابين.


