أعلن الأهلي تشكيله الرسمي لمواجهة الزمالك في قمة اليوم، وبين التشكيل وخياراته تبرز أسئلة حول مدى قدرة الفريق على الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة الهجومية في آن واحد. فالخطوط الثلاثة التي ستواجهها الزمالك تحمل من التنويع ما يجعل فرص الأهلي في الوصول إلى المرمى أكثر promising، لكنها لا تضمن حسم المعركة من البداية.
التشكيل الرسمي ظهر كالتالي: مصطفى شوبير في حراسة المرمى، خط الدفاع يضم محمد هاني، أشرف داري، ياسين مرعي وتوفيق محمد. وفي الوسط جاء الثلاثي إمام عاشور، مروان عطية وأكرم توفيق، بينما يشارك الثلاثي الهجومي أحمد سيد زيزو، سفيان بن جديدة وأشرف بنشرقي.
ثلاثي الوسط.. أكرم وإمام ومروان
تختلف خصائص هذا الثلاثي. فالمروان عطية يمنح الأهلي خيارًا لتنظيم الاستحواذ وتدوير الكرة من الخلف إلى الوسط، بينما يساهم أكرم توفيق في الالتحامات والتغطية الدفاعية، ويُمثّل إمام عاشور خيارًا للتقدم بالكرة وكسر خطوط المنافس من خلال الحركة والاختراق. وجود ثلاثة لاعبين في الوسط لا يضمن السيطرة وحده، فالتوزيع الصحيح للمسؤوليات بين من يظل خلف الكرة عند الهجوم، ومن يتقدم لدعم الثلث الأخير، ومن يتولى الضغط عند فقدان الاستحواذ، هو ما يحدد فاعلية هذا الثلاثي. فإذا حافظ الأهلي على المسافات بين لاعبي الوسط، فسيتمكن من تامين العمق وتوفير خيارات للتمرير إلى الأمام. أما إذا تقدم الثلاثة في توقيت واحد، فقد تُترك مساحات أمام دفاع الزمالك لاستثمارها في التحولات.
زيزو وبن شرقي.. فرص الأهلي للوصول إلى مرمى الزمالك
وجود أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي في التشكيل يمنح الأهلي تعددًا في الأساليب للوصول إلى المرمى، بدلاً من الاعتماد على نمط هجومي واحد. زيزو يتيح خيارًا للتمرير والصناعة والتحرك بين الطرف والعمق، بينما بن شرقي يمكنه استغلال المساحات بين الظهير وقلب الدفاع والتحرك إلى مناطق التسجيل بحسب موقعه. لكن فاعلية الثنائي لن تقاس بعدد الأسماء الهجومية في التشكيل، بل بقدرتهما على خلق أفضلية حقيقية أمام دفاع الزمالك. حين يتحركان إلى المساحات نفسها قد يفقد الهجوم زخمه، أما إذا حافظ أحدهما على العرض وتحرك الآخر إلى العمق، فقد يصعب على دفاع الزمالك مراقبتهما معًا. وفي هذا السياق تبرز أهمية دور إمام عاشور بوصفه حلقة وصل بين الوسط والهجوم شرط أن يجد مساحة لاستلام الكرة والتقدم بها، وألا يُجبر على الاستلام تحت ضغط بعيدًا عن مرمى المنافس.
بن جديدة.. الاختبار داخل منطقة الجزاء
وجود سفيان بنجديدة في التشكيل يضيف خيارًا هجوميًا مختلفًا، لكن تقييم تأثيره مرتبط بنوعية الإمداد الذي سيتلقاه. إذا نجح الأهلي في نقل الكرة بسرعة إلى الثلث الهجومي وتوفير تمريرات عرضية وبينية، فسيكون بوسعه اختبار تماسك دفاع الزمالك والتحرك خلف قلبي الدفاع. أما إذا اضطر الأهلي إلى تدوير الكرة بعيدًا عن منطقة الجزاء أو الاعتماد على التمريرات الطويلة دون دعم قريب، فقد يكون المهاجم بعيدًا عن بقية المنظومة. أحد المؤشرات المهمة أن عدد المرات التي يصل فيها الأهلي إلى منطقة الجزاء مع وجود عدد كافٍ من اللاعبين داخلها سيكون أقوى من مجرد عدد التسديدات على المرمى.
دفاع الأهلي.. هل يستطيع حماية المساحات خلف الظهيرين؟
تضم الخلفية مصطفى شوبير في الحراسة، وخط الدفاع يضم محمد هاني، أشرف داري، ياسين مرعي وتوفيق محمد. الاختبار الأساسي هنا ليس الدفاع في منطقة الجزاء فحسب، بل الانسجام عند التقدم بالكرة والتعامل مع التحولات السريعة للزمالك. عندما يتقدم الظهيران لتوفير العرض الهجومي، سيكون لزامًا على بقية الدفاع تغطية المساحات التي يتركانها خلفهما. كما أن خروج أحد قلبي الدفاع لمواجهة لاعب يتحرك بين الخطوط قد يفتح مساحات يجب على بقية المدافعين تغطيتها. في التفاصيل، يركز اللعب هنا على دور وسط الملعب في حماية الخط الخلفي خصوصًا عند فقدان الاستحواذ، فالتوازن الدفاعي يبدأ من تمركز الفريق قبل فقدان الكرة وليس من أداء المدافعين وحدهم.


