فتاوى وأحكام.

نذرت ولم أستطع الوفاء.. ما الحكم؟
ما حكم التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته؟
متى ينتهي وقت صلاة الضحى؟

نشر موقع “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها:

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم النذر ومدى وجوب الالتزام به، وما الحكم في حال عدم القدرة على الوفاء به.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، أن النذر قد يُلزم الإنسان بما قد لا يستطيع القيام به لاحقًا، لذلك نصح العلماء بعدم الإكثار منه أو الالتزام به ابتداءً.

وأشار إلى أن بعض العلماء يرون أن النذر قد يكون شبيهًا بعمل غير مستحب، لأنه إلزام للنفس بشيء قد يعجز عنه الإنسان فيما بعد.

وأضاف أن من نذر شيئًا ثم لم يستطع الوفاء به، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن كفارة النذر تكون ككفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو الصيام لمن لا يستطيع غير ذلك.

وتابع أن إطعام المساكين يمكن أن يكون بالمال أو بالطعام، وفي حال عدم القدرة عليه يتم الانتقال إلى الصيام لمدة ثلاثة أيام، موضحًا أنه لا يشترط التتابع في الصيام.

وشدّد على ضرورة تجنب النذر من الأساس، والاكتفاء بالشكر لله على النعم بالصدقة والعمل الصالح دون إلزام النفس بما قد يشق عليها، استنادًا إلى قوله تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم».

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته، وما إذا كان ذلك جائزًا شرعًا.

وقال أمين الفتوى في لقاء تلفزيوني، إن التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم جائز ولا حرج فيه، وكذلك التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى قوله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا»، موضحًا أن الآية تدل على مشروعية المجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار.

وأضاف أن علماء التفسير ذكروا في تفسير الآية قصة العتبي، حيث جاء رجل أعرابي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتلا الآية، ثم دعا واستغفر الله عند مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فبُشر في المنام بالمغفرة.

وتابع أن من الأحاديث الواردة في هذا الباب حديث الرجل الأعمى الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب منه الدعاء لرد بصره، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بدعاء التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فاستجاب الله له وردّ عليه بصره.

وأشار إلى أن التوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم وُرد أيضًا في وقائع بعد وفاته، كما نقل عن بعض أهل العلم.

ولفت بأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصالحين جائز شرعًا، وقد ذكره عدد من علماء المذاهب الفقهية، مع التأكيد على مشروعية الدعاء عند قبور الصالحين دون حرج.

متى ينتهى وقت صلاة الضحى؟ سؤال يبحث عنه الكثير وقد أجابت عنه دار الإفتاء المصرية .

وقالت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك ان وقت صلاة الضحى في مصر يبدأ مِن ارتفاع الشمس قدر رمح إلى رُمْحَيْن في عين الناظر إليها -ويُقدر بخمسٍ وعشرين دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس-.

متى ينتهى وقت صلاة الضحى، وأوضحت ان وقتها ينتهي قبل زوال الشمس -ويُقدر بأربع دقائق قبل دخول وقت صلاة الظهر-، مع مراعاة فروق التوقيت بحسب إحداثِيَّات المكان.

صلاة الضحى سنة مؤكدة حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمته ورغب فيها لفضلها وثوابها العظيم.

وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الأوابين أي: التَّوابين كثيري الرجوعِ إلى الله تعالى.

عندما يُقسِم رب العزة بشيء فذلك يدل على فضله وعظمته؛ وقد أقسم الله تعالى بالضحى في سورة الضحى، وهذا يدلّ على أهمية هذا الوقت من النهار، ولصلاة الضحى العديد من الفوائد، وهي :

1- تسد صلاة الضحى الصدقة عن جميع مفاصل الجسم، فالجسم يحتوي على ثلاثمائة وستون مفصلًا وكل مفصل يلزمه صدقة شكرًا لله تعالى على هذه النعم، وصلاة الضحى تسد الصدقة عنها جميعًا.

2- من صلى اثنتي عشر ركعة من صلاة الضحى فإن الله تعالى يبني له بيتًا في الجنة، جاء حديث عن الترمذي أن النبي – صلى الله عليه وسلَّم- قال: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة»، قال ابن حجر- رحمه الله –في كتابه الفتح: “وهذا الحديث له شواهد يتقوى بها”.

3 – نيل أجر الصّدقة؛ فقد رُوي عن النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه قال: «يُصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة؛ فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى».

4 -كِفاية الله تعالى للمُحافظين على صَلاةِ الضُّحى: عن أبي الدّرداء وأبي ذر، عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- فيما رواه عن الله -عز وجل- أنّه قال: «ابن آدم، اركع لي من أول النّهار أربع ركعات أكفِك آخره».

5 – وَصفُ المُحافظين على صلاةِ الضُّحى بالأوّابين: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: «لا يُحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب. قال: وهي صلاة الأوابين».

كشف الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، عن عبادة تعادل ثوابهاصلاة الضحىلمن لم يستطع أداءها، وهي أنه إذا سبح المسلم الله أو حمده أو كبره أو قال لا إله إلا الله 360 مرة فإن ثواب ذلك يعادل ثواب صلاة الضحى، مشيرًا إلى أنه يجوز للمسلم أن يسبح الله 90 مرة ويحمده 90 مرة، ويكبره 90 مرة، ويقول لا إله إلا الله 90 مرة فيكون المجموع 360 مرة.

للمسلم أن يؤدي صلاة الضحى ركعتين، أو أربعًا، أو ستًّا، أو ثمانٍ، ويجوز أن يصليها ركعتين ركعتين، ويجعل لكل ركعتين تشهدًا وسلامًا، ويجوز أن يصليها أربعًا أو ثمانٍ بتشهد واحد وسلام.

ورد في كتاب «نهاية المحتاج»: ويسن أن يقرأ فيهما – ركعتي الضحى – «الكافرون، والإخلاص»، وهما أفضل في ذلك من الشمس، والضحى وإن وردتا أيضا، إذ الإخلاص تعدل ثلث القرآن، والكافرون تعدل ربعه بلا مضاعفة. وقال الشبراملسي -من فقهاء الشافعية-: «ويقرؤهما أي الكافرون، والإخلاص – أيضًا – فيما لو صلى أكثر من ركعتين، ومحل ذلك – أيضًا – ما لم يصل أربعًا أو ستًا بإحرام فلا يستحب قراءة سورة بعد التشهد الأول، ومثله كل سنة تشهد فيها بتشهدين فإنه لا يقرأ السورة فيما بعد التشهد الأول.

ومن فقهاء الحنفية قال ابن عابدين: يقرأ فيها سورتي الضحى أي سورة «والشمس» وسورة «والضحى»، وظاهره الاقتصار عليهما ولو صلاها أكثر من ركعتين . فقد روي عن عقبة بن عامر – رضي الله عنه – قال : «أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصلي الضحى بسور منها: «والشمس وضحاها»، «والضحى».