تستعد جزيرة جربة التونسية لاستقبال الدورة الثانية عشرة من مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في الفترة من 24 إلى 27 أكتوبر 2026، بمشاركة 68 فيلمًا من 38 دولة. وتأتي هذه الدورة في إطار سعي المهرجان إلى ترسيخ الجزيرة كفضاء للحوار السينمائي والثقافي، وفتح جسور التواصل بين السينمائيين من تونس والعالم العربي والدولي، مع الاحتفاء بالسينما العربية والدولية وبالطاقات النسائية والشبابية.

بحسب البيانات الرسمية، تتنافس في المسابقة الرسمية 32 فيلمًا، منها 12 فيلمًا وثائقيًا (6 طويلة و6 قصيرة) و12 فيلمًا روائيًا (6 طويلة و6 قصيرة)، إضافة إلى 8 أفلام ضمن فئة أفلام المدارس وأفلام الأطفال. وفي خارج المسابقة، يتضمن البرنامج 29 فيلمًا يمثلون تجارب من دول مختلفة. وتغطي قائمة الدول المشاركة دولاً عربية وأوروبية وآسيوية وأميركية، من تونس ومصر وفلسطين والجزائر والمغرب والعراق وسوريا وإيران وسلطنة عمان والسعودية والبحرين واليمن وكندا ولبنان وفرنسا وباكستان والسودان وليبيا والأردن والنمسا والهند والأرجنتين والأوروجواي وتركيا وفنزويلا وكرواتيا والولايات المتحدة وقطر وتشيكيا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة وسويسرا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وهولندا والدنمارك وأرمينيا.

تسلط الجوائز التي أعلن عنها المهرجان الضوء على تنوع التNome: في فئة الأفلام الوثائقية، تُمنَح الفخارة الذهبية لأفضل فيلم وثائقي طويل، وجائزة لجنة التحكيم للفيلم الوثائقي الطويل، وتنوّه لجنة التحكيم بفيلم وثائقي طويل كتنويه خاص، إضافة إلى فخارة ذهبية لأفضل فيلم وثائقي قصير، وجائزة لجنة التحكيم للفيلم الوثائقي القصير وتنويه خاص للفيلم القصير، مع شهادات وأنوار تكريم للفائزين. وفي فئة الأفلام الروائية، تُمنح المنارة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل، وجائزة أفضل إخراج لفيلم روائي طويل، وجائزة لجنة التحكيم للفيلم الروائي الطويل، إلى جانب المنارة الذهبية لأفضل فيلم روائي قصير، وجائزة أفضل مونتاج للفيلم الروائي القصير، وجائزة الاتحاد العام للفنانين العرب لأحسن فيلم روائي عربي بقيمة 500 دولار مع درع وشهادة، إضافة إلى جوائز لأفضل دور رجالي وأفضل دور نسائي تحمل كل منها درعًا وشهادة. وتؤكد هذه الفئات حرص المهرجان على تكريم جميع عناصر العمل السينمائي من إخراج وإعداد وتحرير وأداء.

إلى جانب المسابقة الدولية، يخصص المهرجان مسابقة أفلام المدارس لدعم المواهب الشابة محليًا، حيث تتنافس الأفلام المشاركة على الجائزة الأولى لأحسن فيلم، والجائزة الثانية لأحسن تصوير، والجائزة الثالثة لأفضل فكرة سيناريو. وتُعد هذه المسابقة الوطنية إحدى وسائل تعزيز المشهد التونسي وتطوير المواهب الصاعدة.

وتتوزع فعاليات البرنامج المواز بين التكوين والحوار والنقد السينمائي. وتتضمن ماستر كلاس بعنوان «كتابة السيناريو» يؤثثه السيناريست المصري عبد الرحيم كمال في المركب الشبابي بميدون، فيما تُنظم ورشة حول «سينما الماريونات» بقيادة المخرج التونسي عماد الوسلاتي في المكتبة العمومية بحومة السوق، وتستهدف ورشة «نحكيو حكايتنا من الواقع إلى الفيلم الوثائقي» الأطفال واليافعين بإشراف المخرج التونسي أنيس لسود. كما تستضيف قاعة سينما لاقورا ورشة بعنوان «التميز في الكتابة والإخراج السينمائي» يقدّمها الناقد السينمائي التونسي كمال بن وناس، وتواكب ندوة بعنوان «دور المرأة في صناعة الصورة السينمائية».

ومن بين المحاور البارزة لهذه الدورة، اختيار الهند كضيف شرف الدورة الثانية عشرة، مع عرض أفلام هندية ضمن المسابقة الرسمية وخارجها، وبمشاركة من سفارة الهند في تونس إلى جانب عدد من السينمائيين المشاركين.

محمد علي بن جمعة جاء كأحد أبرز محاور الدورة، إذ اختير رئيسًا شرفيًا للدورة الثانية عشرة، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في المشهد السينمائي والدرامي التونسي، وهو ما يعزز حضور المهرجان ودوره في تعزيز السينما التونسية والتقارب مع التجارب العربية والدولية.

كما سيشهد حفل الافتتاح تكريم مجموعة من الأسماء البارزة في السينما العربية والتونسية، من بينها الفنانة المصرية داليا مصطفى، والفنان السعودي عمر الجاسر، والفنانة التونسية درة زروق، والفنانة التونسية عفاف بن محمود، والفنانة التونسية سلوى محمد، والفنان التونسي جمال المداني. وتؤكد عمليات التكريم هذه حرص المهرجان على ربط أجيال الإبداعات وتثمين مسيرتهم الفنية.

حضر الدورة المهرجان حضورًا سينمائيًا وإعلاميًا من دول عدة، منها تونس والجزائر وليبيا والمغرب والعراق ومصر وكندا ولبنان وإندونيسيا وهولندا وفرنسا وموريتانيا والأردن وفلسطين وإيران والسعودية والسودان، إضافة إلى ضيوف من دول أخرى، وهو ما يعزز أبعاد التبادل الثقافي والسينمائي بالجزيرة.

وتُختتم الدورة بجهة لجان تحكيم تجمع خبرات عربية ودولية: لجنة التحكيم لأفلام روائية برئاسة الأستاذة التونسية لمياء بالقايد، وتضم عمر الجاسر وعبد الرحيم كمال. ولجنة تحكيم للأفلام الوثائقية برئاسة الناقدة الألمانية باسكال فخري وتضم عصام تعشيت وفداء نصر. كما يترأس مهند كلثوم لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس وتضم دعاء فودة كعضو. وتُعيد هذه التوليفات التنوع والخبرة إلى فضاءات المسابقات.

الهند تقف كضيف شرف للدورة المقبلة، وهو جزء من رؤية المهرجان في الانفتاح على التجارب العالمية وتقديم فرص للجمهور للتعرف على خصوصية السينما الهندية وتنوع تجاربها، بما ينسجم مع هدف المهرجان في تعزيز الحوار الثقافي والسينمائي بين تونس وباقي العالم.

وسط هذه الفعاليات تتواصل جربة تعزيز حضورها الثقافي والسياحي، وتؤكد المهرجان من خلال دورته الجديدة سعيه إلى أن يكون فضاءً يتجاوز عروض الأفلام إلى حلقات التكوين والحوار والتكريم وتبادل الخبرات، بما يوفق بين المرأة والشباب وباقي فئات الجمهور والضيوف الدوليين.