أعلنت واتساب عن إجراء أمني جديد يهدف إلى تعزيز حماية الحسابات عبر منع تسجيل الدخول من الهواتف التي يعمل بها نظام تشغيل قديم حتى يتم تحديثها إلى أحدث إصدار متاح. الإجراء، وفق ما أكده موقع WABetaInfo المتخصص في متابعة تحديثات التطبيق، جرى نشره في 5 أكتوبر 2026 ويجري تطبيقه تدريجيًا على بعض مستخدمي هواتف أندرويد وآيفون عبر تحديث يُنفّذ من جانب خوادم الخدمة نفسها، ولا يتطلب تثبيت إصدار جديد من واتساب.

بناءً على ما نشره الموقع، من يحاول تسجيل الدخول من هاتف يعمل بنظام تشغيل قديم قد تظهر له رسالة تطلِبه بتحديث النظام قبل إكمال الدخول، مع توجيهه إلى إعدادات الجهاز لتثبيت أحدث تحديث متاح. ولا يمكن تجاوز هذه الخطوة قبل إتمام التحديث، كما أُشير إلى أن الإجراء لا يخص إصدارًا معينًا من التطبيق نفسه، بل يتعلق بنظام التشغيل الموجود على الهاتف.

ولم تكشف واتساب حتى الآن عن الإصدارات المستهدفة من أنظمة التشغيل، كما أن الإجراء ليس مُقيّدًا بإصدار محدد من التطبيق بل مرتبط بالنظام الأساسي للجهاز. وتُطبق الفكرة حاليًا على حسابات محددة مع احتمالية وصولها إلى مستخدمين آخرين فيما بعد، وفقًا للسياسة التي يعتمدها التطبيق في خطواته الأمنية.

لماذا تأتي هذه الخطوة؟ يشير الوصف إلى أن أنظمة التشغيل القديمة قد تحمل ثغرات معروفة يمكن استغلالها لتركيب برمجيات ضارة أو للوصول إلى بيانات المستخدمين، ما يجعل تحديث النظام جزءًا أساسيًا من حماية الحسابات. وفي حين يوفّر واتساب تشفيرًا تامًا للرسائل أثناء انتقالها، فإن ذلك لا يمنع بالضرورة وجود برمجيات ضارة على الجهاز من الوصول إلى المحتوى قبل تشفيره أو بعد فك تشفيره.

الإجراء جزء من منظومة إجراءات أمنية يعمل واتساب على تنفيذها، إلى جانب تنبيه المستخدمين من الاعتماد على برامج واتساب ويب غير الرسمية والتحذير من الرسائل المشبوهة، بهدف الحد من مخاطر الاحتيال والاختراق.

كيف تتجنب فقدان الدخول إلى واتساب؟ ينصح المستخدمون بالتحقق من تحديثات نظام التشغيل وتثبيتها من إعدادات الهاتف، والتأكد من استخدام النسخة الرسمية من التطبيق. وفي حال لم يدعم الهاتف تحديثًا أحدث، قد يصبح تسجيل الدخول غير ممكن إذا أصبح نظام التشغيل أقدم من الحد الأدنى الذي يفرضه التطبيق لأسباب أمنية. الإجراء حاليًا يطبق على شريحة محددة من الحسابات، مع وجود احتمالية التوسع لاحقًا إلى مزيد من المستخدمين.