كشف بيان رسمي صادر عن وزارة التنمية المحلية والبيئة أن كهف الجارة في الوادي الجديد أصبح المحمية رقم 32 ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر. خطوة توضح التوجه نحو حماية مواقع الطبيعة الفريدة وتطوير السياحة المستدامة في الصحراء الغربية.

ويقع كهف الجارة في نطاق الصحراء الغربية بمحافظة الوادي الجديد، إحدى المحافظات التي تتميز باتساع مساحاتها الصحراوية وتنوع مقوماتها الطبيعية والجيولوجية، إلى جانب مواقع ذات قيمة بيئية وتراثية.

تشكيلات جيولوجية كلسية فريدة يبرزها الكهف، تشمل الهوابط والصواعد التي تكونت عبر فترات طويلة نتيجة عمليات طبيعية. وتمنح هذه التكوينات الكهف طابعًا مميزًا يعكس تطورًا جيولوجيًا طبيعياً ويعزز أهمية الموقع كمنصة لفهم الصخور والعمليات التي أسهمت في تشكيلها.

كما يضم الكهف رسوماً ونقوش صخرية ذات قيمة تاريخية، ما يضيف إلى الجانب الأثري والإنساني للمكان إلى جانب قيمته الجيولوجية والطبيعية. وتجمع عناصر الموقع بين الجمال الطبيعي وأهمية دراسة تاريخ الإنسان وتواصله مع البيئة الصحراوية.

أما بالنسبة للسياحة فلا يُخفى أن كهف الجارة يمثل فرصة واعدة لتنويع الأنماط السياحية في الوادي الجديد، خصوصاً في مجالي السياحة البيئية والجيولوجية، والتي تعتمد على استكشاف المواقع الطبيعية والتعرّف على خصائصها مع الحفاظ على مكوناتها. وبتعزيز الاهتمام بالموقع يمكن جذب محبي الطبيعة والباحثين إلى هذه المنطقة، إلى جانب دعم جهود الترويج للمقومات السياحية غير التقليدية في الصحراء الغربية.

في المقابل، تتطلب الطبيعة الحساسة للتكوينات داخل الكهوف وضع ضوابط زيارة وإدارة تتسم بالحزم، لتقليل أي أثر سلبي قد يطال التكوينات أو الرسوم والنقوش. وتشمل الإجراءات تنظيم حركة الزوار وعدم لمس التكوينات وعبثها، ومنع ترك المخلفات، إلى جانب إجراء الدراسات والمسوح البيئية اللازمة لتعزيز حماية المنطقة وتحديد أفضل أساليب رعايتها.