تتسلح جماهير النادي الأهلي بذكرى تاريخية تحمل دلالات إيجابية قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك في القمة رقم 133 بين قطبي الكرة المصرية التى ستقام فى الثامنة مساء اليوم باستاد القاهرة .. بعدما أعادت لجنة الحكام اختيار طاقم سلوفيني لإدارة اللقاء في مشهد يعيد إلى الأذهان واحدة من أبرز انتصارات الفريق الأحمر في تاريخ مواجهاته الأخيرة أمام غريمه التقليدي.

ويستضيف استاد القاهرة الدولي مساء الأحد مباراة الأهلي والزمالك ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027 في لقاء يدخل خلاله الفريقان برصيد 13 نقطة لكل منهما بعدما حقق كل طرف أربعة انتصارات وتعادلًا واحدًا خلال الجولات الخمس الأولى.

وتأتي عودة الصافرة السلوفينية إلى إدارة مباريات القمة لتفتح الباب أمام استعادة تفاصيل المواجهة الأخيرة التي شهدت حضور حكم من البلد الأوروبي عندما حقق الأهلي فوزًا عريضًا على الزمالك بثلاثية نظيفة في نتيجة تمنح جماهيره ذكرى استثنائية قبل اختبار جديد لا يقبل القسمة على اثنين بالنسبة إلى طموحات الفريقين.

الصافرة السلوفينية تعيد ذكريات ثلاثية الأهلي

تعود آخر مواجهة قمة أدارها حكم سلوفيني إلى 21 يناير 2023 عندما التقى الأهلي والزمالك ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من الدوري المصري الممتاز لموسم 2022-2023 تحت قيادة الحكم الدولي سلافكو فينتشيتش.

وتمكن الأهلي خلال تلك المباراة من حسم المواجهة بثلاثة أهداف دون رد في انتصار منح الفريق الأحمر أفضلية واضحة على غريمه التقليدي بعدما نجح في استغلال الفرص المتاحة وفرض تفوقه خلال اللقاء.

وتبقى هذه النتيجة أبرز ما تستحضره جماهير الأهلي مع الإعلان عن إسناد القمة الجديدة إلى طاقم سلوفيني خصوصًا أن فينتشيتش واصل مسيرته الدولية المميزة ووصل إلى إدارة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين وفقًا لإعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم.

لكن المفارقة الأهم أن المواجهة المقبلة لن يديرها فينتشيتش نفسه وإنما مواطنه رادي أوبريونوفيتش وهو ما يجعل التشابه مقتصرًا على جنسية طاقم التحكيم دون أن يعني ذلك بالضرورة تكرار النتيجة السابقة.

ويأمل الأهلي أن يستفيد من هذه الذكرى المعنوية وأن ينجح في تحويلها إلى دافع إضافي داخل الملعب خاصة أن الفوز بالقمة يمنحه فرصة ثمينة للتقدم في جدول الترتيب وتوجيه رسالة قوية إلى منافسيه في سباق البطولة.

أوبريونوفيتش يقود الطاقم السلوفيني في القمة 133

أسندت لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم إدارة مباراة الأهلي والزمالك إلى الحكم السلوفيني رادي أوبريونوفيتش الذي يقود طاقمًا يضم مواطنيه يوري برابروتنيك وجريجا كورديز كمساعدين بينما يتولى دافيد شمايتس مهمة الحكم الرابع.

كما يضم الطاقم ماتي يوج حكمًا لتقنية الفيديو ودافيد جابروفيتش مساعدًا له في غرفة الفيديو في إطار الاستعانة بطاقم أوروبي لإدارة واحدة من أكثر المباريات متابعة في الكرة المصرية.

ويمثل اللقاء اختبارًا مهمًا للطاقم السلوفيني في ظل الضغط الجماهيري الكبير المصاحب لمواجهات القطبين وحساسية القرارات التحكيمية في المباريات التي تتسم عادة بالندية والتنافس القوي.

وتتجه الأنظار إلى قدرة الحكم على إدارة المباراة بهدوء والتعامل مع الالتحامات والاعتراضات مع الاستعانة بتقنية الفيديو عند الحاجة بما يضمن تقليل الأخطاء المؤثرة في نتيجة اللقاء.

الأهلي يتفوق هجوميًا.. والزمالك يراهن على صلابته الدفاعية

بعيدًا عن الذكريات التاريخية تكشف أرقام الفريقين في الجولات الخمس الأولى عن مواجهة متقاربة للغاية رغم اختلاف ملامح القوة لدى كل منهما.

ويحتل الزمالك المركز الثاني برصيد 13 نقطة بعدما سجل لاعبوه ثمانية أهداف مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه ليقدم الفريق الأبيض بداية قوية على المستوى الدفاعي ويشارك بيراميدز صدارة الفرق الأقل استقبالًا للأهداف وفق الأرقام الواردة قبل القمة.

في المقابل يأتي الأهلي في المركز الثالث برصيد 13 نقطة أيضًا بعدما أحرز تسعة أهداف واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف وهو ما يمنحه أفضلية هجومية رقمية على منافسه مع حاجة واضحة إلى الحفاظ على التوازن الدفاعي أمام هجوم الزمالك.

وتظهر هذه الأرقام أن المباراة قد تتحول إلى صراع بين قدرة الأهلي على استثمار خياراته الهجومية ومحاولات الزمالك الحفاظ على صلابته الدفاعية خصوصًا أن الفريق الأبيض نجح في تحويل هذا التماسك إلى نتائج إيجابية خلال الأسابيع الأولى.

ويبرز أحمد سيد زيزو في قائمة هدافي الأهلي برصيد ثلاثة أهداف بينما يتصدر حسام أشرف وأحمد شريف قائمة هدافي الزمالك برصيد هدفين لكل منهما وهو ما يضيف بعدًا آخر للمواجهة مع ترقب دور أصحاب اللمسة الأخيرة في حسم الفرص المتاحة.

معتمد جمال وعموتة.. صراع فني يتجاوز حسابات التاريخ

يدخل الأهلي القمة تحت قيادة المغربي الحسين عموتة الذي يسعى إلى مواصلة بناء شخصية فنية واضحة للفريق والاستفادة من تنوع الخيارات المتاحة في قائمته خاصة على مستوى الوسط والهجوم.

وكان الأهلي قد حقق فوزًا على أبو قير للأسمدة بهدفين دون رد في الجولة الخامسة من الدوري قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية بفوز كبير على بترول أسيوط بخماسية نظيفة في كأس عاصمة مصر وهي نتيجة تمنح الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة الزمالك.

وعلى الجانب الآخر يقود معتمد جمال الفريق الأبيض الذي يسعى إلى الحفاظ على انطلاقته القوية في الدوري مستفيدًا من التنظيم الدفاعي الذي ظهر خلال المباريات الماضية وقدرة الفريق على تحقيق النتائج حتى في المواجهات التي لا تتوفر فيها مساحات كبيرة أمام المرمى.

وتزداد أهمية المواجهة بالنسبة إلى المدربين لأن الفوز لا يمنح صاحبه ثلاث نقاط فقط بل يرفع رصيده المعنوي في مرحلة مبكرة من الموسم ويضع منافسه تحت ضغط الحاجة إلى التعويض في الجولات المقبلة.

التاريخ يمنح الأهلي أفضلية رقمية.. لكن القمة لها حسابات أخرى

تحمل سجلات الدوري المصري أفضلية تاريخية واضحة للأهلي بعدما التقى الفريقان 132 مرة في المسابقة قبل المواجهة الجديدة وحقق الفريق الأحمر 52 انتصارًا مقابل 29 فوزًا للزمالك بينما انتهت 51 مباراة بالتعادل وفق الإحصاءات الواردة عن الاتحاد المصري لكرة القدم.

كما شهدت مواجهات الدور الأول تفوقًا أهلاويًا بعدما حقق الفريق الأحمر 27 انتصارًا في 65 مباراة مقابل تسعة انتصارات للزمالك بينما فرض التعادل نفسه في 29 مواجهة.

وتتجلى أبرز محطات التفوق التاريخي للأهلي في الفوز الكبير بنتيجة 6-1 الذي حققه في مايو 2002 بينما انتهت آخر مواجهة بين الفريقين في دورة تحديد بطل الدوري بالموسم الماضي بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة حملت توقيع أشرف بن شرقي الذي سجل هدفين وحسين الشحات.

ورغم هذه الأرقام فإن مباريات القمة كثيرًا ما تتجاوز الحسابات المسبقة إذ يمكن لتفصيلة فنية أو خطأ فردي أو لحظة تألق أن تغير مسار المواجهة بالكامل.