أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا تكتسب أهمية كبيرة، بالنظر إلى مكانة البلدين؛ فمصر أكبر دولة عربية، بينما تُعد إندونيسيا من أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، كما تحتل موقعًا مهمًا في جنوب شرق آسيا وتُعد من اقتصادات مجموعة العشرين، وتمتلك تجربة اقتصادية واعدة تستحق الدراسة والاستفادة منها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية راضي، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أنّ مصر وإندونيسيا تمتلكان إرثًا تاريخيًا وسياسيًا كبيرًا، إذ كان البلدان من أبرز الدول التي قادت حركة عدم الانحياز خلال خمسينيات القرن الماضي، بمشاركة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس الإندونيسي الأسبق أحمد سوكارنو، إلى جانب جواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو.
وأوضح أن هذه القيادات أسهمت في قيادة الحركة التي سعت إلى الحفاظ على استقلالية مواقف الدول بعيدًا عن الاستقطاب بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وجاكرتا كانت وطيدة، وأن عبد الناصر زار إندونيسيا أكثر من مرة.
وأشار عماد الدين حسين إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد أيضًا إلى المجالين العلمي والديني، من خلال بعثات الأزهر الشريف إلى المدن الإندونيسية، وقدوم أعداد كبيرة من الدارسين الإندونيسيين إلى مصر، فضلًا عن وجود علاقات اقتصادية تحتاج إلى مزيد من التطوير.
وأكد أن التقدم الإندونيسي في العديد من الصناعات يتيح فرصًا مهمة للتكامل الاقتصادي مع مصر، على غرار فرص التعاون التي يمكن الاستفادة منها في ماليزيا وكوريا الجنوبية، اللتين شملتهما جولة الرئيس السيسي الآسيوية، لافتًا إلى أهمية مذكرات التفاهم التي شهدتها الزيارة في دعم مسار التعاون بين البلدين.


