في صباح اليوم التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي الوزارة لمتابعة أبرز ملفات العمل واستعراض تطورات الأداء الاقتصادي وخطط تعزيز النمو والاستثمار في المرحلة المقبلة.

بحسب البيانات الرسمية، استعرض الوزير ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، موضحًا أنها تستهدف نموًا اقتصاديًا يبلُغ 5.4% مع إجمالي استثمارات كلية يصل إلى 3.7 تريليون جنيه. وأشار إلى أن القطاع الخاص يستحوذ على نحو 59% من الاستثمارات المستهدفة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو توسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي وتعزيز القدرات الإنتاجية ودعم الصناعة التحويلية.

في تطور لافت، عرض الوزير أبرز ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، وهو جرى إعداده بالاعتماد على الاستراتيجيات القطاعية المعتمدة، واستراتيجية التنمية الصناعية، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل. وأوضح أن البرنامج يقوم على مرتكزات تستهدف تعزيز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات من خلال إجراءات محددة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتمكينه من المنافسة، بما يسهم في زيادة مستويات التشغيل والإنتاجية وتوفير فرص العمل التي تحسن من مستويات المعيشة.

كما يتضمن البرنامج رفع كفاءة توزيع الاستثمارات العامة والخاصة على مستوى المحافظات، وتعزيز حوكمة المالية العامة، وزيادة إنتاج الطاقة ورفع كفاءة استخدامها والتوسع في الاستفادة منها وتصديرها، إلى جانب إطار فعال للتنسيق بين البنك المركزي ووزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

تطرق الاجتماع أيضًا إلى تطوير التشريعات وتحسين بيئة الاستثمار وحقوق المستثمرين، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو، ورفع القدرة التنافسية لها. وبحسب ما كشفت الأرقام، تركز الجهود على الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بـ«وثيقة سياسة ملكية الدولة» وبرنامج الطروحات الحكومية، بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي.

وفي مسعى توسيع أدوات التمويل، ناقش المسؤولون جهود التوسع في أدوات التمويل المبتكرة طويلة الأجل وتنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة اللازمة لتوسيع المشروعات القومية والخاصة، بجانب العمل على توسيع القاعدة الضريبية إلكترونيًا.

على صعيد رأس المال البشري وتأهيل القيادات الحكومية، أشارت التحركات الجارية إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات والشركات المعنية بتنمية المهارات وتدريب الكوادر. واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى لقائه مؤخرًا مسؤولي شركة «لينكد إن» لتبحث سبل تعزيز التعاون في توظيف البيانات الضخمة لرصد المهارات الأكثر طلبًا في سوق العمل، بما يدعم صناع القرار في التخطيط للقوى العاملة. كما أشار إلى الاجتماع الموسع مع وفد جامعة إسلسكا لبحث سبل تجديد وتوسيع الشراكة العلمية والتدريبية بين الحكومة والجامعة في مجالات تأهيل وتدريب القيادات والعاملين بالجهاز الإداري للدولة. وأوضح أن التعاون بين الجانبين أسهم في تقديم 1500 منحة للقيادات الشابة بالحكومة للحصول على درجة ماجستير إدارة الأعمال الحكومية، بما يدعم ضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري.

وسط توقعات بمضاعفة الجهود الرامية لبناء قدرات العنصر البشري وتطوير قياداته الإدارية، ظل الهدف المركزي هو رفع كفاءة الأداء الحكومي ودفع مسارات التطوير المؤسسي إلى الأمام.