استنفرت السلطات البولندية أجهزتها الأمنية، اليوم الأحد، عقب تلقي معلومات عن احتمال وقوع هجوم يستهدف رئيس الوزراء دونالد توسك، ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك كاميش، ما دفع وزارة الداخلية إلى الدعوة لاجتماع أمني عاجل لتقييم التهديدات المحتملة.
وأعلنت وزارة الداخلية البولندية أن الشرطة تلقت معلومات بشأن الهجوم المحتمل، دون الكشف عن مصدرها أو طبيعة التهديد، فيما تقرر عقد اجتماع في مركز مكافحة الإرهاب بمشاركة الشرطة وجهاز حماية الدولة ووكالة الأمن الداخلي.
اجتماع أمني لبحث التهديدات ضد كبار المسؤولين
ويشارك في الاجتماع ممثلون عن الأجهزة المكلفة بمكافحة الإرهاب وحماية كبار المسؤولين، لبحث المعلومات التي تلقتها الشرطة وتقييم الإجراءات الأمنية اللازمة للتعامل معها.
ولم تعلن السلطات البولندية حتى الآن عن تحديد الجهة التي تقف وراء التهديد المحتمل، أو توقيف مشتبه بهم على صلة به، كما لم تكشف عن تفاصيل بشأن كيفية تنفيذ الهجوم أو توقيته.
استنفار أمني بعد سلسلة هجمات داخل مدارس بولندية
ويأتي التحرك الأمني في وقت تشهد فيه بولندا حالة استنفار عقب سلسلة هجمات شهدتها مدارس خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وشهد إقليم مازوفيا وسط البلاد ثلاث هجمات خلال أربعة أيام، بينها هجوم نفذه طالب يبلغ من العمر 19 عامًا، الأربعاء الماضي، وأسفر عن إصابة 9 أشخاص، فيما شهد الخميس هجومًا آخر نفذه مراهق يبلغ 15 عامًا، أدى إلى مقتل أحد العاملين بمدرسة وإصابة شخصين.
كما شهدت العاصمة وارسو، السبت، هجومًا ثالثًا أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص داخل مؤسسة تعليمية.
توقيف 117 شخصًا وتفتيش نحو 64 ألف مدرسة
وأعلنت السلطات البولندية توقيف 117 شخصًا في أنحاء البلاد، على خلفية حيازة أسلحة أو أدوات خطرة وتوجيه تهديدات بالعنف، فيما نفذت الشرطة عمليات فحص وتأمين شملت نحو 64 ألف مدرسة.
وعقد رئيس الوزراء دونالد توسك، صباح الأحد، اجتماعًا مع وزراء ومسؤولين أمنيين لبحث أعمال العنف داخل المدارس وانتشار التهديدات والمعلومات المضللة عبر الإنترنت.
وقال توسك إن التحقيقات لا تشير إلى وجود تنظيم واسع يقف وراء الهجمات المدرسية، معتبرًا أن عددًا من هذه الاعتداءات يرتبط بالتأثر بالمحتوى الذي يمجد العنف على الإنترنت.
ولم تعلن السلطات البولندية وجود صلة بين الهجمات التي شهدتها المدارس والمعلومات المتعلقة بالتهديد المحتمل لرئيس الوزراء ووزير الدفاع.


