حظيت مباراة القمة المرتقبة بين الأهلي والزمالك باهتمام واسع من الصحف ووسائل الإعلام العربية، قبل المواجهة التي تجمع قطبي الكرة المصرية ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، في ظل الصراع المشتعل على صدارة جدول الترتيب، والضغوط الفنية والإدارية التي تحيط بالفريقين قبل ديربي القاهرة.
وتنوعت اهتمامات الصحف العربية بين المنافسة على قمة الدوري، واستعدادات الفريقين للمواجهة، والغيابات التي تضرب صفوفهما، إلى جانب مستقبل المدرب المغربي حسين عموتة مع النادي الأهلي، في مباراة تتجاوز أهميتها مجرد حصد النقاط الثلاث، لما تحمله من قيمة جماهيرية وتاريخية كبيرة.
سلطت صحيفة «البيان» الإماراتية الضوء على أهمية المواجهة في سباق المنافسة على صدارة الدوري المصري، مؤكدة أن الأهلي والزمالك يدخلان المباراة بطموحات مشتركة لتحقيق الفوز وانتزاع النقاط الثلاث، في ظل سعي كل فريق إلى توجيه ضربة قوية لمنافسه التقليدي وتعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب.
وأشارت الصحيفة إلى تساوي الفريقين برصيد 13 نقطة، بعدما حقق كل منهما أربعة انتصارات وتعادلًا واحدًا خلال أول خمس جولات، مع تقدم الزمالك إلى المركز الثاني بفارق الأهداف عن الأهلي صاحب المركز الثالث، بينما يتصدر بيراميدز جدول الترتيب برصيد 15 نقطة.
وعلى صعيد الاستعدادات، أبرزت «البيان» اكتمال القوة الضاربة للزمالك من خلال مشاركة الثلاثي الأنجولي شيكو بانزا والفلسطينيين عدي الدباغ وآدم كايد في التدريبات الجماعية، إلى جانب الجلسات التحفيزية التي عقدها المدير الفني معتمد جمال مع اللاعبين، بهدف رفع الروح المعنوية واستغلال الفرص أمام مرمى الأهلي.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى فرض حالة من السرية على تدريبات الأهلي تحت قيادة المدرب المغربي حسين عموتة، في إطار الاستعداد للمواجهة والاطمئنان على جاهزية العناصر الأساسية، وفي مقدمتها أشرف بن شرقي وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومروان عطية والحارس مصطفى شوبير، وسط تحديات تتعلق بالغيابات والإصابات داخل صفوف الفريق.
من جانبها، ركزت صحيفة «الخليج» الإماراتية على الجانب الطبي وتأثير الغيابات في حسابات الجهازين الفنيين قبل القمة المرتقبة على استاد القاهرة الدولي، مشيرة إلى أن الفريقين يواجهان تحديات تتعلق بغياب عدد من اللاعبين بسبب الإصابات وعدم الجاهزية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الغيابات تضع الجهازين الفنيين أمام اختبار مهم لاختيار البدائل المناسبة، وإعادة ترتيب الأوراق بما يتناسب مع طبيعة المباراة وأهميتها، خاصة أن مواجهات القمة تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية البدنية والفنية.
ويمثل غياب بعض العناصر تحديًا إضافيًا للفريقين، في ظل رغبة كل طرف في فرض أسلوبه على المباراة والخروج بنتيجة إيجابية تساعده على مواصلة المنافسة على صدارة الدوري.
وتناولت صحيفة «الإمارات اليوم» المواجهة من زاوية فنية وإدارية، ووصفتها بأنها صدام جديد بين الغريمين في ظل الظروف الصعبة والضغوط التي يمر بها كل فريق خلال الموسم الحالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزمالك يخوض القمة وسط تحديات إدارية تتعلق بأزمة القيد، إلى جانب التغييرات التي شهدتها قائمته ورحيل عدد من اللاعبين، وهو ما يفرض على الفريق ضرورة التعامل بحذر مع المواجهة، والاستفادة من نتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، تطرقت الصحيفة إلى وضع الأهلي بعد موسم سابق أنهاه في المركز الثالث بالدوري المصري، وهو ما حرمه من المشاركة في دوري أبطال أفريقيا خلال الموسم الحالي، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يزيد الضغوط على الفريق لاستعادة مكانته محليًا والعودة إلى منصات التتويج.
كما أبرزت الصحيفة التقارب بين الفريقين في جدول الترتيب، إذ يمتلك كل منهما 13 نقطة، مع أفضلية الزمالك بفارق الأهداف، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل تقارب الأرقام الهجومية والدفاعية للفريقين.
وسلط الموقع المغربي «le360» الضوء على موقف إدارة الأهلي من مستقبل المدرب المغربي حسين عموتة، قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك، مشيرًا إلى استمرار الدعم الإداري للمدير الفني في هذه المرحلة من الموسم.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن إدارة الأهلي تتمسك باستمرار عموتة في منصبه حتى نهاية الموسم، بصرف النظر عن نتيجة مباراة القمة، في خطوة تعكس رغبة النادي في توفير الاستقرار للجهاز الفني ومنحه الفرصة للعمل على تطوير أداء الفريق وتحقيق أهدافه.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواجه فيه الأهلي ضغوطًا جماهيرية بسبب التطلعات الكبيرة لجماهيره، التي تنتظر ظهور الفريق بمستوى فني يتناسب مع تاريخه وإمكاناته، خاصة في المباريات الكبرى التي تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهاز الفني على التعامل مع المواجهات الحاسمة.
وتحظى تجربة عموتة باهتمام خاص في الإعلام المغربي، بالنظر إلى طبيعة المنافسة أمام الزمالك، وما تمثله المباراة من فرصة لتعزيز الثقة في مشروعه الفني مع الفريق الأحمر.
من جانبها، أفردت «سكاي نيوز عربية» مساحة للحديث عن المواجهة، تحت عنوان «الزمالك والأهلي.. القمة 133 بطعم الأزمات»، في إشارة إلى الضغوط الفنية والإدارية التي تحيط بالفريقين قبل اللقاء المرتقب على استاد القاهرة الدولي.
وأشارت الشبكة إلى أن المباراة تأتي ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري، في ظل تساوي الفريقين برصيد 13 نقطة، مع تقدم الزمالك إلى المركز الثاني، بينما يحتل الأهلي المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف بيراميدز المتصدر.
وتطرقت الشبكة إلى الأوضاع داخل الزمالك، حيث يواصل معتمد جمال قيادة الفريق بعدما حقق لقب الدوري في الموسم الماضي، رغم إعلان رحيله عقب نهاية الموسم، قبل أن يعود إلى منصبه في ظل تعثر مساعي الإدارة للتعاقد مع مدرب أجنبي.
ورغم النتائج الإيجابية التي حققها الفريق تحت قيادة جمال، أشارت الشبكة إلى استمرار حالة من عدم الرضا لدى قطاع من جماهير الزمالك بشأن المستوى الفني، وهو ما يجعل مباراة الأهلي فرصة مهمة للفريق الأبيض لإثبات قدرته على المنافسة بقوة.
أما الأهلي، فتناولت الشبكة بداية المدرب المغربي حسين عموتة، التي شهدت نتائج إيجابية نسبيًا، مقابل استمرار الانتقادات الجماهيرية للأداء، خاصة عقب التعادل مع المقاولون العرب في الجولة الرابعة، وهو ما دفع إدارة النادي إلى التأكيد على دعمها للمدير الفني والثقة في قدرته على قيادة الفريق.
وعلى مستوى العناصر المؤثرة، سلطت «سكاي نيوز عربية» الضوء على أهمية استمرار تألق أشرف بن شرقي، إلى جانب إمكانية الاستفادة من إمام عاشور بعد فترة الغياب، مع ترقب الدور الذي يمكن أن يؤديه المهاجم المغربي سفيان بنجديدة في قيادة الخط الأمامي.
ويعكس الاهتمام العربي الواسع بمباراة الأهلي والزمالك المكانة الكبيرة التي تحظى بها القمة المصرية على مستوى كرة القدم العربية، باعتبارها واحدة من أبرز المواجهات الجماهيرية في المنطقة، لما تتمتع به من تاريخ طويل ومنافسة مستمرة بين اثنين من أكبر الأندية الأفريقية.
وتزداد أهمية المواجهة في ظل تقارب الفريقين في جدول الترتيب، ورغبة كل منهما في تحقيق الفوز لتعزيز موقعه في سباق اللقب، فضلًا عن الضغوط المحيطة بالجهازين الفنيين وتحديات الغيابات والإصابات.
وبين طموح الزمالك في الحفاظ على موقعه المتقدم، ورغبة الأهلي في تجاوز ضغوط الموسم واستعادة صدارة المشهد المحلي، تبقى القمة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريقين، وفرصة لتأكيد التفوق في واحدة من أكثر مباريات الدوري المصري ترقبًا.


