شدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر على رسالة الكنيسة الملكية الأنطاكية في الشهادة للمصالحة، والسلام، وسط الحروب، والاضطرابات، والتحديات الاقتصادية، والتطرّف الديني، مؤكّدًا أن الكنيسة الكاثوليكية بأسرها تقف إلى جانب أبنائها الذين يعانون في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال استقبال الأب الأقدس، أمس، أعضاء سينودس أساقفة الكنيسة الملكية الأنطاكية للروم الكاثوليك، برئاسة غبطة البطريرك يوسف العبسي.

وأعرب الحبر الأعظم عن سروره بلقاء الأساقفة، بمناسبة سينودسهم، الذي لا يقتصر على ممارسة مسؤولية الحوكمة، بل يشكّل أيضًا زمنًا للشركة، والخدمة، موجّهًا تحيّة إلى الكهنة، والرهبان والراهبات، والإكليريكيين، وجميع المؤمنين الملكيين، في أوطانهم، وبلدان الانتشار.

وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن أنطاكية هي المكان الذي دُعي فيه أتباع يسوع للمرة الأولى “مسيحيين”، لافتًا إلى أن الشهادة للمسيح تتجلّى اليوم، كما في الكنيسة الأولى، من خلال المحبة الفعلية، ومشاركة الطعام مع الجائعين، وتوفير التعليم، والرعاية الصحية، ومرافقة المتألّمين، لتكون الكنيسة منارةً لنور المسيح في زمن مضطرب.

وأشار قداسة البابا إلى معاناة المؤمنين في الأراضي التقليدية للكنيسة، بسبب الحروب، والاضطرابات، والتطرّف الديني، والضائقة الاقتصادية، مؤكدًا لهم: “أنا معكم، والكنيسة الكاثوليكية بأسرها معكم”، مذكّرًا بأن آلام عضو واحد تصيب الجسد كله، معربًا عن أسفه لاضطرار كثيرين إلى مغادرة أوطانهم، بحثًا عن العمل، والأمان، أو هربًا من الأخطار، والاضطهاد.

ودعا الأب الأقدس الأساقفة، لكي يكونوا شهودًا للمصالحة والسلام، وبذورًا للشركة في الأراضي التي أنهكها العنف، مشدّدًا على مسؤولية السينودس في صون الوحدة، وتنميتها، والابتعاد عن السعي إلى السلطة بدل الخدمة، والمصلحة بدل الشفافية، والنزاهة، والنجاح الشخصي بدل الرعاية الرعوية.

وأكّد عظيم الأحبار أن الشهادة الأبلغ للإنجيل تظهر حين يختار المسيحيون المحبة حتى في أوقات الخوف، والغضب، والألم، داعيًا الإكليروس إلى محاسبة الذات، وتعزيز المصالحة، والوحدة، وتربية الأجيال الشابة على الرجاء المسيحي.

وفي الختام، أشار قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى أن الكرسي الرسولي، بفضل سخاء كثيرين، يوفّر منحًا دراسية للمؤمنين بسوريا، ولبنان، والعراق، دعمًا لتعليمهم الكاثوليكي، ومساعدةً للعائلات المسيحية على البقاء في الشرق الأوسط، والحفاظ على الحضور المسيحي فيه، رافعًا صلاته، كي ينير الروح القدس أعمال السينودس، وقراراته، بشفاعة والدة الإله، أمنا مريم العذراء.

شارك في اللقاء سيادة المطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بمصر والسودان وجنوب السودان.

البابا لاون يؤكد وقوف الكنيسة مع متألمي الشرق الأوسط
البابا لاون يؤكد وقوف الكنيسة مع متألمي الشرق الأوسط
البابا لاون يؤكد وقوف الكنيسة مع متألمي الشرق الأوسط
البابا لاون يؤكد وقوف الكنيسة مع متألمي الشرق الأوسط
البابا لاون يؤكد وقوف الكنيسة مع متألمي الشرق الأوسط