أعلنت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة فاهم ورئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن المرأة المصرية تمتلك قدرًا كبيرًا من القوة والصمود النفسي تمكنها من مواجهة الأزمات وتجاوز التحديات. جاء ذلك خلال كلمتها في جلسة عمل بعنوان “القوة وراء النجاح”، ضمن فعاليات “قمة المرأة في عالم الأعمال”، التي شهدت حضور أكثر من 500 مشاركة. وتستهدف القمة دعم المرأة وتمكينها نفسيًا ومهنيًا، ومساعدتها في تحقيق التوازن بين النجاح في العمل والحفاظ على ذاتها واستقرارها النفسي.

نبيلة مكرم: المرأة المصرية عمود البيت
وأشارت السفيرة إلى أن المرأة تمثل عمود الأسرة، مؤكدة قدرتها على الصمود في أصعب الظروف، وقالت: “بيقولوا علينا ضعاف، ولكن الحقيقة إحنا أجمد من الرجالة، وبنوقف وقفات في أوقات أزمات الرجالة نفسها ما تقدرش توقفها”. كما لفتت إلى أن الشعب المصري يمتاز بالكرم، لكنه يحتاج إلى تعزيز ثقافة الاقتراب من الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية وتقديم المساعدة الصحيحة، محذرة من أن بعض الكلمات قد تؤدي إلى تعميق الجراح بدلًا من تخفيفها. وأوضحت أن وعي المرأة باحتياجاتها النفسية وحقوقها في اتخاذ قراراتها الشخصية، إلى جانب قدرتها على إدارة مسؤولياتها بصورة متوازنة، يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق النجاح والاستمرار في الحياة المهنية والشخصية.

الصحة النفسية ضرورة وليست رفاهية
وأكّدت مكرم أهمية الطب النفسي ونشر الوعي بالصحة النفسية، والعمل على تغيير الصور النمطية التي تقصر القوة في تحمل الأعباء وحدها دون طلب المساعدة. وقالت: الاعتراف بالضغوط النفسية التي تواجه المرأة لا ينتقص من قوتها، بل يعكس وعيها بطبيعة التحديات اليومية، مِما يجعل طلب الدعم النفسي عند الحاجة خطوة إيجابية تساعدها على استعادة توازنها ومواصلة مسيرتها. وشددت على أن المرأة الناجحة ليست مطالبة بأن تكون قوية طوال الوقت، بل من حقها الحصول على الدعم والتقدير ومنح نفسها الوقت للراحة وإعادة ترتيب الأولويات، بما يحقق أهدافها بصورة أكثر استدامة. وفي ختام كلمتها، أكدت أن الحفاظ على التوازن النفسي ليس رفاهية، بل ركن أساسي لبناء امرأة قادرة على الإنجاز والعطاء وإحداث أثر إيجابي مستدام في محيطها.

منى الرخاوي: العلاج الجمعي ضرورة لمواجهة العزلة
من جهتها، أوضحت الدكتورة منى الرخاوي، أستاذ الطب النفسي، أن العلاج الجمعي لم يعد مجرد أداة علاجية للمرضى، بل صار ضرورة مجتمعية في ظل تنامي العزلة والفردية وتأثيرهما على العلاقات الإنسانية. كما أشارت إلى أهمية التعامل مع الانتقادات بقدر من الاهتمام والاتزان الانفعالي، معتبرة ذلك جزءًا من الحياة اليومية، مع الإقرار بأن قيمة الإنسان لا تحددها آراء الآخرين أو أحكامهم، بل وعيه بذاته وتقديره لنفسه.