استعاد المهندس إبراهيم المعلم، الناشر الكبير، تفاصيل الموقف الذي ظل عالقًا في ذاكرته منذ طفولته، عندما كان عمره نحو 10 أو 11 عامًا، ورأى الأديب العالمي نجيب محفوظ للمرة الأولى دون أن يلتقيه كلاميًا.
بحسب ما روى المعلم في حواره، كانا عائدين مع والدهما من النادي الأهلي حين لاحظا محفوظ وهو يتجول في شارع الجبلاية برفقة شخص آخر. في تلك اللحظة دعاه الفضول لأن يعبر له عن دهشته من وجود الأديب الكبير، إلا أن والده فضَّل ألا يقطع عليه لحظة التجلي، وهو موقف وصفه بأنه يقتضي احترام عبقرية صاحبها عندما تكون في حضورها. فكان القرار ألا يتحدث إليه الصغيران، وأن يترك الوقت والمكان يعبران عن قدسية الموقف.
أوضح المهندس إبراهيم المعلم أن تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها نجيب محفوظ من قرب، دون أن يتحدث إليه، مع تغيّر بسيط في الفهم حينها حول حتمية التفاعل مع شخصيات كهذه في لحظات قدسية. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن والده رأى أن الأفضل عدم مقاطعة الكاتب في تلك اللحظة الفارقة.
يأتي حديث المعلم ضمن مقابلة أجراها في بودكاست مع الإعلامية لميس الحديدي، ليقدّم تذكرة حية عن شخوص تركت أثرًا في وجدان جيل كامل، وكيف أن لحظات الظهور المفاجئ لكبار المبدعين تبقى في الذاكرة Barr.


