أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من الدول الآسيوية، وهي كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تمثل أهمية كبيرة في إطار توجهات السياسة الخارجية المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى الإقليمية والدولية.
وأوضح “كمال” خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء السبت، أن هذه الجولة تأتي استكمالًا لتوجه بات أكثر وضوحًا وتبلورًا في السياسة الخارجية المصرية، يقوم على عدم حصر الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية والسياسية في اتجاه واحد، وإنما تنويع الخيارات وتوسيع نطاق الشراكات بما يخدم المصالح الوطنية المصرية.
وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة لم تتضح ملامحها النهائية بعد، وهو ما يجعل امتلاك مصر خيارات متعددة وشبكة واسعة من العلاقات الدولية أمرًا بالغ الأهمية، بما يتيح لها التعامل بمرونة مع المتغيرات المتسارعة.
وأشار إلى أهمية بناء شراكات مع دول لديها رغبة حقيقية في التعاون مع مصر، وتقدر مكانتها وتحترم دورها، فضلًا عن إدراكها لأهمية الدور الإقليمي الذي تقوم به القاهرة في محيطها العربي والإفريقي والشرق أوسطي.
ولفت إلى أن الدول الآسيوية التي شملتها الجولة الرئاسية تمثل شركاء مهمين لمصر، خاصة أنها تضم عددًا من الاقتصادات المؤثرة، إلى جانب كون ماليزيا وإندونيسيا من أكبر الدول الإسلامية، بما يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية.
واختتم بالتأكيد على أن تنويع الشراكات الدولية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق مصالحها الاستراتيجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الآسيوية، بما يدعم مكانتها الإقليمية والدولية.


