أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الماليزية، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتعليمية، بالتوازي مع التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم السبت، إن ما شهدته الزيارة من مباحثات رفيعة المستوى وتوقيع مذكرات تفاهم بين الجانبين يعكس توجهًا نحو تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكة أكثر فاعلية، تقوم على المصالح المتبادلة وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الماليزية الممتدة منذ عام 1959 توفر أرضية مناسبة لمزيد من التعاون المنظم والمستدام.
وأضاف أن توقيع مذكرات تفاهم في مجالات تمكين المرأة والتعليم العالي والسياحة والاستثمار يمثل خطوة عملية نحو توسيع مجالات التعاون، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الاتفاقات من خلال برامج تنفيذية واضحة تتيح فرصًا جديدة أمام مجتمع الأعمال، وتشجع الاستثمارات المتبادلة، وتدعم حركة السياحة والتبادل العلمي والثقافي بين البلدين.
انعقاد اللجنة المصرية الماليزية المشتركة
وأشار عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر إلى أن إعلان الرئيس السيسي الاتفاق على انعقاد اللجنة المصرية الماليزية المشتركة خلال الربع الأول من عام 2027 يكتسب أهمية خاصة، باعتبار أن اللجان المشتركة تمثل إطارًا مؤسسيًا لمتابعة الاتفاقات وتحديد أولويات التعاون وإزالة العقبات أمام تنفيذ المشروعات المشتركة، مشددًا على ضرورة أن تترجم نتائج اللقاءات السياسية إلى خطوات عملية تعزز التجارة والاستثمار وتدعم فرص القطاع الخاص في البلدين.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشاد «عبد السميع» بما عكسته تصريحات الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم من تقارب في المواقف إزاء ضرورة دعم الشعب الفلسطيني، مثمنًا تأكيد الجانب الماليزي تقديره للموقف المصري الداعم للفلسطينيين، وإشادة الرئيس السيسي بمواقف ماليزيا المساندة للقضية، موضحًا أن هذا التقارب يعكس أهمية استمرار التنسيق الدولي للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية، والتمسك بالقانون الدولي باعتباره أساسًا لمعالجة الأزمات وتحقيق تسويات عادلة ومستدامة.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر وماليزيا لا تقتصر على التعاون الثنائي، بل تمتد إلى التنسيق بشأن التحديات الإقليمية والدولية، بما يتطلب استمرار الحوار وتبادل الرؤى وتعزيز العمل المشترك، معتبرًا حفاوة الاستقبال الماليزية ومنح الرئيس السيسي أرفع وسام اتحادي ماليزي من مظاهر التقدير المتبادل، التي تعكس عمق العلاقات بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات الزيارة في تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين وتدعم الاستقرار والتنمية.


