كشف الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة في البرلمان، أن خروجه من صفوف النقابيين إلى كرسي الوزارة لم يغير عقيدته الأساسية في خدمة الناس. وقال إن المواطن المصري هو اللبنة الأساسية لهذا المجتمع والمكون الرئيسي للاسم الكبير الذي نحمله جميعًا وهو مصر، لذلك فإن واجبنا في أي موقع أن نكون خدامًا للمواطن.
وفي مداخلة مع الإعلامي كرم العزايزي في برنامج “من زاوية أخرى” على قناة النهار، لفت سعفان إلى أن الارتقاء بمستوى المسؤولية التنفيذية يمنح المسؤول القوة والقدرة الاستثنائية لرفع معدلات الإنجاز ومضاعفة العطاء. وفي تطور لافت، سرد تجربة بداياته في الوزارة عقب توليه الحقيبة التي مكث فيها نحو ست سنوات ونصف، عندما استوقفه مقطع مصوّر في الشارع يبرز عدم وعي الناس بدور وزارة القوى العاملة. وأوضح أن تلك الرسالة كانت الأهم، لإعادة تعريف المجتمع المصري بكيان الوزارة ودورها المحوري في الحفاظ على العمالة وتنمية قطاع الأعمال، وهو ما تم الاعتراف به لاحقًا بوصفه صرحًا يشار إليه بالبنان.
على صعيد العمل التشريعي، أكد سعفان أنه واجه ملفات ظلت مجمدة لسنوات، لكنه نجح خلال شهر واحد فقط في إنجاز مشروع قانون المنظمات النقابية لإجراء الانتخابات بعد توقف دام نحو عقد من الزمان. كما أشار إلى إعداد مشروع قانون العمل الجديد ودفعه إلى أروقة البرلمان في يناير 2017، ليخرج القانون إلى النور كإنجاز تشريعي تاريخي لحماية وتنظيم قطاع العمل. ولـم يكتفِ بالمراكز الرئيسية في العاصمة، بل بحث خارج الصندوق، فذهب إلى ابتكار حلول عملية خارج نطاق التقليدي.
وأشار إلى اكتشاف وجود 14 وحدة تدريبية متنقلة مهملة منذ تسعينيات القرن الماضي، مع غلاء كبير من جانب الشركات الخاصة لتجديدها. أمام ذلك راهن سعفان على سواعد أبناء ورش الوزارة الذين أعادوا تطوير الوحدات وتجهيزها بكفاءة عالية وبأقل التكاليف. كما جرى التنسيق مع وزارة الإسكان لسحب وتطوير 40 وحدة إضافية، لتجوب القرى والمحافظات النائية من الصعيد إلى الدلتا، وتوفر تدريبًا عمليًا للشباب في ثلاثة مجالات مختلفة بمواقع إقامتهم.
وعقب سؤال عن الملفات الصعبة، أكد أن لا مشكلة في الدنيا بلا حل، إذا خضعت للدراسة المتأنية والتحليل الشامل لكل أبعادها. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أمنيته التي يسعى إليها بإخلاص، وهي عودة المؤسسة الثقافية العمالية والجامعة العمالية إلى رونقها السابق، معربًا عن سعادته البالغة بخبر موافقة وزارة التعليم العالي على إعادة نشاط الجامعة العمالية وبدء الدراسة بها. وتابع أن موقعه الحالي برئاسة لجنة القوى العاملة يضع كل خبرته ودعمه في خدمة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورعاية حقوق عمال مصر في كل وقت.


