أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن سرعة نشر المعلومات لا ينبغي أن تكون على حساب دقتها ومصداقيتها، مشددًا على ضرورة منح الجهات الرسمية الوقت الكافي للتحقق من الحقائق، وتقديم المعلومات للجمهور في سياق واضح يفسر أبعادها وانعكاساتها على المواطنين.

جاء ذلك خلال كلمة المومني، اليوم السبت، في الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي انطلقت أعماله بالعاصمة الأردنية عمّان، تحت شعار “مستقبل الإعلام والاتصال.. عالم متغير” بمشاركة مسئولين وإعلاميين وخبراء وممثلين عن مؤسسات ومنظمات عربية ودولية.

وقال المومني إن الاتصال الحكومي الفعال لا يقتصر على إعلان القرارات والسياسات وإنما يتطلب شرح أسبابها وتوضيح تأثيراتها على المواطنين بما في ذلك تحديد الفئات المستفيدة والمتضررة منها، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع المتأثرين بالقرارات والاستماع إلى آرائهم، باعتبار أن أي قرار قد لا يحقق نتائج إيجابية لجميع فئات المجتمع.

وشدد على ضرورة تطوير أدوات الاتصال الحكومي وتنويع المنصات المستخدمة للوصول إلى الجمهور، مؤكدًا أن وسائل الإعلام التقليدية، بما فيها التلفزيون والصحف والإذاعة، لا تزال تحتفظ بحضورها وتأثيرها، وأن التوسع في استخدام المنصات الرقمية يجب أن يتكامل مع هذه الوسائل بدلًا من أن يحل محلها.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير التواصل مع المواطنين، مستشهدًا بالناطق الرقمي الحكومي “فرح” باعتباره إحدى الأدوات الحديثة التي تستخدمها الحكومة الأردنية في هذا المجال، مؤكدًا ضرورة توظيف مختلف المنصات والأدوات الإعلامية لتقديم محتوى يناسب احتياجات الجمهور ويعزز وصول المعلومات إليه.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كذلك كلمات للأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بيلانجيه، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف شاتزيسافاس، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، فيما شاركت “إيلا”، وهي نموذج ذكاء اصطناعي جرى تطويره ليكون الناطق باسم ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، في تقديم الجلسة الافتتاحية.

وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه صناعة الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتأثير التطورات التكنولوجية على مستقبل العمل الصحفي، إلى جانب قضايا حرية الصحافة وسلامة الصحفيين واستقلالية المؤسسات الإعلامية، والتغيرات التي طرأت على إنتاج الأخبار وتوزيعها ووصولها إلى الجمهور.

ويناقش الملتقى، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين بالأردن على مدار يومي 10 و11 أكتوبر الجاري، عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل الإعلام والاتصال، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على غرف الأخبار، وانتشار المعلومات المضللة، وتغير أنماط استهلاك المحتوى، والتحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجه المؤسسات الإعلامية، فضلًا عن سبل تطوير الأداء الصحفي وتعزيز الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور.