قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية في قطاع أخبار المتحدة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلجأ إلى الضغط العسكري لدفع إيران إلى التفاوض، وإن هذا الضغط يتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، في إطار سعيه لتقديم صورة أمام الرأي العام الأمريكي بأن الولايات المتحدة ليست في وضع مستنزف.

وفي مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أوضح سنجر أن المسارات التفاوضية لم تُنجح حتى الآن، وتظهر مؤشرات على احتمال انهيار كامل للمسار السياسي. كما أشار إلى أن تقييم الإدارة الأمريكية يشير إلى أن دور الوسطاء والعلاقات الإيرانية الأمريكية غير ناجحة، وأن الحسابات العسكرية ربما تدخل كخيار أخير يمكن أن يستخدمه ترامب في التعامل مع إيران.

المسار الأقرب وفق رؤيته هو ضربة محدودة تعقبها تفاوض، لكن السؤال المهم أن كل ضربة محدودة لا تغيّر الوضع القائم؛ فإيران أو الحوثيون قد يبدأون في الرد باستخدام المسيرات والصواريخ الباليستية لاستهداف أهداف أمريكية في دول الخليج والمنطقة.

وتابع أن الموقف قد يعقد العلاقات الأمريكية مع دول الخليج أو مع الأردن، ما يترك انطباعًا بأن الولايات المتحدة كقوة كبرى في الشرق الأوسط غير قادرة على ردع إيران. وهو يرى أن أمام واشنطن خيارين: إما ضربات محدودة تعقبها تفاوض بانعكاسات سلبية، أو اتخاذ قرار بمواجهة ممتدة تغير طبيعة العملية من محدود إلى أوسع نطاقًا.

وشدد سنجر على أن فكرة الدفاع عن الأهداف الأمريكية في دول الخليج كانت قائمة، لكن مع تطور أدوات الحرب من مسيرات وصواريخ باليستية، لم تعد عملية الصيد والرد عليها أمرًا سهلاً. كما أشار إلى أن ترسانة إيران العسكرية تتجدد وليست منتهية، وأن أدواتها رخيصة وغير مكلفة، في مقابل تكاليف دفاع أمريكا المكلفة من تمرير الإنفاق على أنظمة الدفاع.

وأكد أن تغيير المواقف داخل إيران أو تغيير النظام السياسي يتطلب وجود قوات برية على الأرض، وهو أمر مستبعد تمامًا. إذا كان هناك اتفاق سياسي يظهر استعدادًا من الولايات المتحدة لتحمّل تكلفة كبيرة من قتل أمريكيين، فسيكون السيناريو صعبًا، لكنه يرى أن ترامب يحاول الوصول إلى اتفاق مع الإيرانيين بعدم استخدام قوة عسكرية مباشرة، لأن الموقف أصبح غير مقبول، وإن لم تتضح الفكرة بعد.