كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن علاج مرض السكري يعتمد على ثلاثة محاور أساسية: تعديل نمط الحياة والالتزام بنظام غذائي صحيح، ثم تناول الأدوية أو الإنسولين وفق توجيهات الطبيب. وأوضح أن الالتزام بنمط الحياة والتغذية يمثل جزءاً أساسياً من السيطرة على المرض، وأن العلاج الدوائي وحده لا يكفي لضبط مستويات السكر في الدم.

وأضاف موافي خلال برنامج “رب زدني علمًا” المذاع عبر قناة صدى البلد أن التوتر والضغوط النفسية لها أثر سلبي على مرضى السكري، مبيناً أن هرمونات التوتر مثل الأدرينالين قد تؤثر على عمل الإنسولين، ما قد يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم. كما لفت إلى أن الحالة النفسية للمريض تشكل عاملاً مهمّاً يجب مراعاته في الخطة العلاجية.

كما تطرق إلى أهمية الالتزام بالسعرات الحرارية المناسبة وتنظيم الوجبات، مع تشجيع ممارسة نشاط بدني مثل المشي والجري للمساعدة في استهلاك الطاقة والحفاظ على الوزن. وأشار إلى أن النشاط البدني المنتظم يساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين ويقلل من مضاعفات المرض على المدى الطويل.

وتعليقاً على اختلاف العلاج من نوع لآخر، أوضح أن مرضى النوع الأول من السكري يحتاجون إلى الإنسولين لتعويض النقص، بينما قد يُعالج النوع الثاني بالأدوية وفقاً لتقييم الطبيب، مشيراً إلى أن تحديد العلاج المناسب يتطلب متابعة دقيقة للحالة وتحاليل منتظمة لتحديد الجرعات المثلى.

وشدد أستاذ طب الحالات الحرجة على أن مريض السكري يجب أن يكون شريكاً في رحلة العلاج، وأن يلتزم بتعليمات الطبيب ويُتابع حالته بانتظام. كما أكد أن الوقاية من المضاعفات تبدأ من الالتزام بنمط حياة صحي وتجنب التوتر والإجهاد، وأن التوعية الصحية تمثل خط الدفاع الأول لحماية المرضى من مضاعفات السكري.