قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والعسكري ورئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، إن ترامب يسعى إلى “تصحيح الصورة الأمريكية” بالعودة إلى حالة الحرب التي تتيح له إظهار للسكان أن الولايات المتحدة ما زالت تلاحق إيران وتحاصرها، كما أن علاقة واشنطن بالكيان الإسرائيلي تشهد تقاربا وتنسيقا في هدف واحد هو محاصرة الطموح الإيراني سواء كان نوويا أو تسليحيا.

بحسبه، فترة الصيف التي شهدت هدوءا نسبيا سمحت باستعادة كثير مما فقدته القوات الأمريكية من أسلحة وذخائر، وهو ما يمنح الإدارة الأمريكية قدرة أوسع على اتخاذ قرارات جديدة إذا رغبت في ذلك. وفي الوقت نفسه، يرى أن السيناريو الأقرب هو التوصل إلى تسوية ما أو تهدئة قبل الانتخابات، مع إبداء إيران رغبة كبيرة في الوصول إلى توافق مع واشنطن، وأن تمرير صورة أن الإيرانيين خضعوا حتى ولو شكليا قد يساعد ترامب في تسويق “انتصار” للناخب الأمريكي، وإظهار أن الجهد العسكري خلال الشهور السابقة أنتج شكلا من أشكال الانصياع الإيراني.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تسيطر إلى حد كبير على مضيق هرمز، وأن القوات الأمريكية تمكنت من حل العقدة الاستراتيجية ولو جزئيا، وأن المضيق لم يعد حتى اللحظة عامل ضغط أو قضية حساسة تلهب الأسواق العالمية، وفق قوله، ما يجعل الوضع تحت السيطرة نسبيا.

وشدد عكاشة على أن الناخب الأمريكي لم يعد يركّز فقط على انخفاض أسعار البترول، بل يريد رؤية نتائج ملموسة مقابل الإنفاق العسكري والجهد والذخائر التي استُهلكت خلال شهور الحرب. وأضاف أن كل مرشح ديمقراطي بات يبرز حجم المليارات التي أنفقت خلال تلك الفترة، وسط ترقب لنتيجة واضحة.

وفي إطار التوقعات، أشار إلى أن الناخب الأمريكي ينتظر استقرار أسعار المواد الأساسية وبدائل الطاقة، لكنه في المقابل يريد مخرجا ورواجا لهذه المليارات التي أنفقت والجهد العسكري، مع تزايد الدعوة في الإدارة الأمريكية لتقديم صورة إنجاز قبل الانتخابات حتى لو كانت شكلية. وهذا العامل، بحسبه، سيحدد شكل التسوية أو التصعيد في الفترة المقبلة.