قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إنه لا يتوقع زيادة في أسعار الوقود بمصر حتى نهاية عام 2026، معرباً عن أمله في أن تظل الأسعار مستقرة لحين اتضاح الرؤية بخصوص مسارات وأسواق النفط العالمية، في ظل حالة الضبابية وعدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق.

في المقابل، أشار كمال إلى أن التقلبات الكبيرة في أسعار البترول العالمية تجعل تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة أمراً غير واضح، مضيفاً أن تكاليف النقل والتأمين باتت من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط حاليّاً، وأن هذه العوامل تربط أي توقعات مستقبلية بتطورات الأوضاع العالمية.

وأوضح أن قرار تحريك أسعار الوقود لا يستند إلى الحسابات المالية والرياضية وحدها، بل هو قرار تتداخل فيه الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية للدولة، وهو ما يجعل التقييم شاملاً ويستلزم دراسة متكاملة لكل هذه الأبعاد قبل اتخاذ أي خطوة.

كما كشفت الأرقام عن فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي واستهلاك المنتجات البترولية في مصر تصل إلى 45% من إجمالي الاستهلاك، ما يعكس حجم الفارق بين ما ينتجه البلد وما يحتاجه من لتلبية الطلب المحلي، وتلك الفجوة تشكل تحدياً يرتبط بالأسعار العالمية.

وشدد الوزير الأسبق على أن لجنة تسعير المنتجات البترولية لم تجتمع حتى الآن، بحسب تأكيدات الحكومة، في وقت يطل فيه تقلب الأسواق العالمية وعدم اليقين بمسار أسعار النفط، وهو ما يجعل انتظار رؤية أوضح أمراً منطقياً قبل أي قرار جديد بشأن الأسعار.

وأكد أن استقرار أسعار الوقود في الفترة الراهنة يمثل عاملَ دعمٍ مهماً للاقتصاد المصري وتخفيفاً للأعباء عن المواطنين، وأن أي قرار بتحريك الأسعار يجب أن يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية، في ظل حساسية عالية لأن هذا الملف يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.