أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تحركًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا مهمًا لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والشركات المصرية، مشددًا على أن أهمية الزيارات لا تقتصر على توقيع الاتفاقيات، بل تمتد إلى ضمان استدامة التعاون وتحويله إلى مصالح اقتصادية متبادلة، وأوضح أن التحركات الرئاسية المتعددة، في آسيا وأوروبا وأفريقيا، تعكس توجهًا نحو تنويع الشراكات وتعزيز حضور الاقتصاد المصري في الأسواق الدولية.
المشروعات الصغيرة والتكنولوجيا فرص للتعاون
وأشار صالح خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، إلى أن ماليزيا وإندونيسيا تمتلكان تجارب تنموية مهمة، خاصة في مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعليم والتنمية البشرية، معتبرًا أن التعاون معهما يتيح فرصًا لتطوير المبادرات الشبابية وتوسيع الشراكات الصناعية، وأعرب عن تطلعه إلى زيادة التعاون بين الشركات المصرية والماليزية والإندونيسية، لا سيما في صناعة السيارات والصناعات المشتركة، والاستفادة من الخبرات الآسيوية في التكنولوجيا والبحث العلمي.
مصر مؤهلة لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي
وشدد أستاذ الاقتصاد السياسي على أن مصر تمتلك مقومات مهمة لجذب الاستثمارات الآسيوية، من بينها الكفاءات البشرية والمهندسون والمراكز البحثية والبنية التحتية، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من فرص للمشروعات الصناعية والخدمية، ودعا إلى استثمار هذه الإمكانات في توطين صناعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وبناء قاعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقدم خدماتها للأسواق العالمية، بما يعزز فرص التشغيل والتصدير.
ولفت صالح إلى أهمية التعاون التعليمي والثقافي بين مصر ودول جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى دور الأزهر الشريف في تعزيز الروابط مع الطلاب الآسيويين، إلى جانب فرص توسيع التعاون الجامعي والبحثي، ومنها مشروع إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في كوالالمبور وفق ما ورد في المناقشة، وأكد أن التكامل بين الموارد البشرية المصرية والخبرات الآسيوية يمكن أن يدعم إقامة مشروعات مشتركة أكثر استدامة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من فرص الاستثمار والتوسع في الأسواق الخارجية.


