أعاد نجاح الفريق الطبي بمستشفى طامية المركزي في الفيوم إنقاذ رجل يبلغ من العمر 40 عامًا، بعد تعرضه للدغة ثعبان أدت إلى فقدانه الوعي وتوقف التنفس والنبض، تسليط الضوء على خطورة التسمم بسموم الثعابين، خاصة بعدما احتاج المريض إلى 60 جرعة من المصل المضاد للسم، مع وضعه على جهاز التنفس الصناعي لمدة 3 أيام.

وتكشف الواقعة أهمية التعامل السريع مع لدغات الثعابين، إذ قد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات تهدد الحياة خلال وقت قصير، بينما يعتمد إنقاذ المصاب على سرعة الوصول إلى المستشفى، وتقييم شدة التسمم، وإعطاء العلاج المناسب وفقًا لحالته.

هل عدد اللدغات يحدد كمية مصل الثعبان؟

رغم أن الواقعة أثارت تساؤلات بشأن كمية المصل التي قد يحتاج إليها المصاب، فإن عدد الجرعات لا يتحدد بعدد اللدغات وحده، بل يعتمد على نوع الثعبان، وكمية السم التي دخلت الجسم، وشدة الأعراض، ونوع المصل المستخدم، ومدى استجابة المريض للعلاج.

وتوضح منظمة الصحة العالمية، في إرشاداتها الخاصة بلدغات الثعابين، أن المصل المضاد للسموم يُستخدم لعلاج التأثيرات الجهازية الخطيرة للتسمم، ويجب تحديد الحاجة إليه والجرعة المناسبة وفقًا للتقييم الطبي.

5 علامات خطيرة بعد لدغة الثعبان تستدعي الإسعاف

لا ينبغي انتظار ظهور جميع الأعراض بعد اللدغة، إذ تستدعي العلامات التالية التدخل الطبي العاجل:

– صعوبة التنفس أو توقفه: قد تحدث نتيجة تأثير بعض السموم على الأعصاب والعضلات المسئولة عن التنفس.
– فقدان الوعي أو الإغماء: قد يشير إلى اضطرابات خطيرة في الدورة الدموية أو تأثيرات التسمم.
– التورم المتزايد بسرعة: خاصة إذا امتد من موضع اللدغة إلى أجزاء أخرى من الطرف.
– النزيف غير المعتاد: مثل نزيف اللثة أو الأنف أو ظهور كدمات دون سبب واضح.
– ضعف العضلات أو تدلي الجفون أو صعوبة البلع: وهي علامات قد تشير إلى تأثير السم على الجهاز العصبي.

وقد تظهر أعراض أخرى، مثل القيء والتعرق الشديد واضطرابات تخثر الدم أو وظائف الكلى، بحسب نوع السم وشدة الحالة.

ماذا تفعل فور التعرض للدغة ثعبان؟

توصي منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية باتباع خطوات إسعافية تقلل الحركة وتسرع الوصول إلى الرعاية الطبية:

1. ابتعد عن الثعبان دون محاولة الإمساك به أو قتله.
2. اتصل بالإسعاف فورًا، ولا تنتظر ظهور الأعراض.
3. ساعد المصاب على الهدوء وتقليل الحركة، وثبّت الطرف المصاب دون ربطه بإحكام.
4. انزع الخواتم والساعات والأشياء الضيقة قبل زيادة التورم.
5. راقب التنفس والوعي، واتبع تعليمات الإسعاف إذا تدهورت الحالة.

وإذا توقف التنفس أو النبض، فيجب البدء بالإنعاش القلبي الرئوي وفقًا لتعليمات الطوارئ، إذا كان ذلك ممكنًا وآمنًا، مع عدم تأخير طلب المساعدة.

4 أخطاء قد تزيد خطورة لدغة الثعبان

هناك ممارسات شائعة يجب تجنبها، لأنها قد تزيد الإصابة أو تؤخر العلاج:

– ربط الطرف المصاب برباط شديد يعيق تدفق الدم.
– شق مكان اللدغة أو محاولة مص السم.
– وضع الثلج أو المواد الكيميائية والوصفات الشعبية على موضع الإصابة.
– مطاردة الثعبان أو محاولة الإمساك به، بما قد يؤدي إلى التعرض للدغة أخرى.

وتؤكد الإرشادات الطبية أن نقل المصاب سريعًا إلى منشأة طبية مجهزة أهم من تجربة وسائل منزلية غير مثبتة الفاعلية.

هل كل لدغة ثعبان تستلزم المصل المضاد للسم؟

ليس بالضرورة، فالحاجة إلى المصل تتوقف على وجود علامات التسمم ونوع الثعبان والتقييم الطبي. لكن لا يمكن استبعاد التسمم اعتمادًا على شكل الجرح أو غياب الأعراض المبكرة فقط.

ويحدد الطبيب العلاج بناءً على العلامات السريرية ونتائج الفحوصات، مع متابعة التنفس وضغط الدم وتخثر الدم ووظائف الكلى بحسب الحالة. وقد يحتاج المصاب في الحالات الشديدة إلى دعم التنفس والدورة الدموية، إلى جانب المصل والعلاجات الأخرى.