قالت هيئة الإذاعة البريطانية انه تم القاء القبض على رجلين يحملان الجنسية اللاتفية في الساعات الأولى من صباح الخميس بعد العثور عليهما داخل محيط قاعدة مولسوورث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة كامبريدجشير، وهي قاعدة يستخدمها الجيش الأمريكي وحلف الناتو في عمليات استخباراتية.

ضبط الرجلان -اللذان يبلغان من العمر 32 و36 عاماً- داخل القاعدة في الساعة الثانية صباحاً، وذلك في إطار تحقيق بدأ قبل أربع ساعات حين عثرت الشرطة العسكرية على مركبة خارج المنشأة واكتشفت الشرطة العسكرية، بمساعدة ضباط من شرطة كامبريدجشير، ثقباً صغيراً في السياج المحيط بالقاعدة قبل العثور على الرجلين واعتقالهما حيث وجهت إليهما في البداية تهمة التعدي على موقع محظور والتسبب في أضرار جنائية.

وجرى لاحقاً توقيف المشتبه بهما -وهما مواطنان لاتفيايان يقيمان حالياً في المملكة المتحدة- بتهمة ارتكاب مخالفة بموجب المادة 4 من قانون الأمن القومي لعام 2023، وتحديداً تهمة دخول مكان محظور لغرض يضر بمصالح المملكة المتحدة.

شرطة مكافحة الإرهاب تتولي التحقيق في احداث قاعدة مولسوورث

وتتولى شرطة مكافحة الإرهاب حالياً قيادة التحقيق نظراً لطبيعة الحادث، الذي يأتي بعد أيام قليلة من سحب الولايات المتحدة لقاذفات “بي-1” (B-1) من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في مقاطعة جلوسترشير، وسط مخاوف من احتمال وقوع هجوم بتوجيه من إيران.

وصرحت القائدة هيلين فلاناجان، رئيسة وحدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، بأنه لا يوجد في هذه المرحلة ما يشير إلى وجود صلة بالحادث الذي وقع في سبتمبر بالقرب من قاعدة فيرفورد، لكنها أشارت إلى أن المحققين لم يحددوا بعد طبيعة ما كان يفعله الرجلان.

وأضافت قائلة: تحقيقنا في هذا الحادث لا يزال في مراحله الأولية. وجزء كبير منه يركز على بحث أي دوافع محتملة لوجود الرجلين في الموقع، لكن يجب أن أؤكد أننا نتعامل مع الأمر بعقل منفتح في هذه المرحلة، وأن التحريات لا تزال جارية على قدم وساق.

مقر دمج المعلومات الاستخباراتية للناتو ومركز أمريكي مشترك في أوروبا

وذكر المحققون أنه لم يتضح بعد ما إذا كان لوجود الرجلين في القاعدة صلة بدولة معادية، أو ما إذا كانا مجرمين، أو أنهما وصلا إلى الموقع نتيجة تصرف طائش نابع عن حماس مفرط في وقت متأخر من الليل وظل الرجلان رهن احتجاز الشرطة يوم الخميس.

وبحسب التقرير، قاعدة مولسوورث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني مقراً لمركز دمج المعلومات الاستخباراتية التابع لحلف الناتو -الذي يزود الحلف بمعلومات استخباراتية عسكرية- وكذلك مركز العمليات الاستخباراتية المشتركة الأمريكي في أوروبا، الذي يقدم خدمات مماثلة للقيادة الأوروبية للجيش الأمريكي بخلاف القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم المسئولة عن منطقة إيران.