القاهرة – يترقب جمهور الكرة المصرية مساء الأحد قمة الأهلي والزمالك في استاد القاهرة، ضمن الجولة السادسة من الدوري الممتاز للموسم 2026-2027، والمباراة ستنطلق في الساعة الثامنة مساءً. ووسط الاستعدادات الكثيفة للمواجهة المرتقبة، تسلط التقارير الضوء على إحدى غرائب هذه المواجهات التاريخية: الأهداف العكسية التي شهدتها لقاءات القمة عبر السنين.
في بدايات الحكاية كانت الانطلاقة مع حسن الفار، نجم الزمالك السابق، الذي سجل أول هدف عكسي رسمي في تاريخ مواجهات الأهلي والزمالك خلال نهائي كأس مصر موسم 1937-1938، وانتهى بالتعادل الإيجابي 1-1. وفي مفارقة تمهيدية، سبق له أن أحرز هدفًا بالخطأ في مرماه في مباراة ودية جمعتهما قبل ذلك بعام 1931. كما أن شقيقه حسين الفار، نجم الأهلي السابق، سجل هو الآخر هدفًا عكسيًا في مباراة إعادة نهائي كأس مصر لموسم 1937-1938، مساهمًا في خسارة الأهلي اللقب آنذاك.
أما إبراهيم الكبير، مدافع الأهلي، فأضاف حلقة جديدة إلى مسلسل الأهداف العكسية في موسم 1965-1966 عندما سجل هدفًا بالخطأ في مرماه خلال مواجهة القمة في الدوري، حيث حسم الزمالك المواجهة لصالحه 2-0.
وإذا تجاوزنا خطوط العادة وتعمقنا في إحدى أغرب الوقائع، نجد محمد عامر، نجم الأهلي السابق. فقد نجح في تسجيل هدف في مرمى فريقه الأهلي، ثم عاد ليسجل شباك الزمالك بعد أربع دقائق فقط، خلال المباراة التي جُمعت بين الفريقين يوم 27 نوفمبر 1981، ليصبح بذلك أول لاعب يسجل في مرمى الفريقين خلال قمة واحدة.
وفي إطار التبديل المفاجئ للنتيجة، شهدت بعض مباريات القمة أهدافًا احتسبت عكسية بسبب اصطدام الكرة بأحد لاعبي الفريق المنافس. ففي موسم 1998-1999 اصطدمت تسديدة بشير التابعي، لاعب الزمالك، بقدم إبراهيم حسن، فاعتُبر الهدف لصالح الأهلي وفق ما جرى حينها. وتكرر المشهد ذاته في موسم 1999-2000 عندما سدد إسماعيل كوليبالي الكرة باتجاه المرمى، قبل أن تصطدم بقدم حسام حسن وتستقر في الشباك، ليُحتسب الهدف لصالح الأخير بحسب قرار حكم اللقاء.
ومن أبرز الأمثلة الحديثة في هذه السلسلة، جاء الهدف العكسي الذي سجله أحمد توفيق، لاعب الزمالك، في إحدى مباريات القمة موسم 2013-2014، ليضيف فصلاً آخر في سجل المفارقات القاسية على جماهير الفريقين.
وهكذا تبقى الأهداف العكسية جزءًا من أغرب المفارقات التي شهدتها القمة عبر التاريخ، حيث تحولت لحظات غير متوقعة إلى لحظات لا تُنسى في ذاكرة عشاق الأهلي والزمالك، لتؤكد أن مباريات القطبين لا تخلو أبدًا من الإثارة والمفاجآت، وأن تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق في موقعة كبيرة لا تقبل القسمة على اثنين.


