أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من الأستاذ أيمن من القاهرة، حول حكم الصلاة على الكرسي لمن لا يستطيع الوقوف، وما إذا كانت الصلاة بهذه الطريقة صحيحة أم لا.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن من كانت لديه القدرة على القيام في صلاة الفريضة، فيجب عليه القيام، لأن القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وقوموا لله قانتين»، مؤكدًا أن المصلي إذا كان قادرًا على القيام، فعليه أن يصلي قائمًا.
حكم الصلاة على الكرسي
وأشار أمين الفتوى إلى أن من كان مريضًا ولا يستطيع القيام، فيجوز له أن يصلي جالسًا، وصلاته صحيحة ولا حرج عليه، مستشهدًا بفعل سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي صلى جالسًا في مرضه الذي انتقل فيه، أمام الصحابة الكرام، وكذلك بما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله لأحد الصحابة الذي أصيب بمرض: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فصل جالسًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
وأضاف أن الحديث يبين ثلاث مراحل في أداء الصلاة بحسب قدرة الإنسان، فالأصل أن يصلي قائمًا إذا كان قادرًا، فإن لم يستطع صلى جالسًا، ويستوي في ذلك الجلوس على الكرسي أو على الأرض أو على السرير أو الكنبة أو أي وسيلة يستطيع الإنسان أن يصلي عليها، فإن لم يستطع الصلاة جالسًا، صلى على جنبه، مؤكدًا أن الصلاة لا تُترك، وأن الشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج، كما قال تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج».
وأكد الشيخ محمد كمال أن المريض الذي كان يصلي قائمًا قبل مرضه ثم عجز عن القيام له بشارة من سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا»، موضحًا أن من كان يصلي قائمًا قبل مرضه يُكتب له ثواب ما كان يفعله وهو صحيح، ولذلك فالصلاة على الكرسي صحيحة لمن لا يستطيع القيام، ولا شيء عليه.


