أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، أن البيان المشترك الصادر بشأن إرساء شراكة استراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية يعكس توجهًا متناميًا نحو توسيع التعاون بين البلدين، ويفتح مرحلة جديدة من العلاقات القائمة على المصالح المشتركة والتنمية والاستثمار.

وقال أبو العطا، في بيان صحفي، إن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة في مسار السياسة الخارجية المصرية، ويعكس توجه الدولة نحو تنويع علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون مع القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى.

القاهرة وسول.. إرادة سياسية لبناء شراكة أكثر اتساعًا

وأوضح رئيس حزب «المصريين» أن انتظام الزيارات رفيعة المستوى والتفاهم المتبادل بين البلدين يعكسان وجود إرادة سياسية لتوسيع مجالات التعاون، بما يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية إلى شراكة متعددة المسارات تشمل الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والثقافة.

وأشار إلى أن توافق مبادرة «S.H.I.N.E.» الكورية مع توجه مصر نحو تنويع الشراكات يعزز فرص بناء إطار أكثر استدامة للتعاون بين القاهرة وسول خلال المرحلة المقبلة.

«CEPA».. خطوة لدعم الاستثمار والتصنيع المتقدم

وأشار أبو العطا إلى أن بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يمثل أحد أبرز المسارات الاقتصادية التي يمكن البناء عليها، لما توفره من فرص لتطوير حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

وأكد أهمية توجيه الاتفاقية نحو جذب استثمارات كورية مباشرة إلى مصر، خاصة في الصناعات المتقدمة والمجالات التكنولوجية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي ونقل الخبرات ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. بوابة الاستثمارات الكورية

ولفت رئيس حزب «المصريين» إلى أهمية الاستفادة من المقومات التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الشركات الكورية وإقامة مشروعات إنتاجية موجهة للسوق المحلية والتصدير.

وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من بنية أساسية وموانئ ومناطق صناعية يمكن أن يجعلها قاعدة مهمة للشركات الكورية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية.

التعليم والتدريب.. الاستثمار في الإنسان

وأشاد أبو العطا بما تضمنته الشراكة من اهتمام بالتعاون الثقافي والتعليمي والتدريب الفني والمهني، معتبرًا أن هذا المسار يمثل أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تأهيل الكوادر المصرية وفقًا لمتطلبات سوق العمل الحديث.

وأشار إلى أن تخصيص عام 2027 للتبادلات الثقافية بين البلدين يمكن أن يعزز التواصل الشعبي والثقافي، بالتوازي مع تطوير برامج التعليم والتدريب ونقل الخبرات.

توافق سياسي يعزز الاستقرار الإقليمي

وأكد رئيس حزب «المصريين» أن التفاهمات المصرية الكورية بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في إطار احترام مبادئ القانون الدولي، تضيف بعدًا سياسيًا مهمًا إلى الشراكة الجديدة.

وأوضح أن توسيع مجالات التعاون بين القاهرة وسول لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، وإنما يشمل قضايا ذات اهتمام مشترك، بما يدعم الحوار والتنسيق بشأن التحديات الإقليمية والدولية.

أبو العطا: التنفيذ هو معيار نجاح الشراكة

وشدد المستشار حسين أبو العطا على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى مشروعات واستثمارات وبرامج تنفيذية واضحة، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الشراكة الاستراتيجية.

واختتم رئيس حزب «المصريين» بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الكورية تمثل فرصة لتعزيز الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا وتأهيل الشباب، بما يدعم جهود التنمية المستدامة، ويعزز المصالح المشتركة بين الشعبين المصري والكوري.