انتشر مقطع فيديو طريف على نطاق واسع لاحتجاجات الطلاب في فرنسا، والذي يوثق لحظة متوترة لقيام أم مغربية بسحب ابنها وصفعه على وجهه لمشاركته في احتجاجات وسط تساقط القنابل المسيلة للدموع، ثم تصحبه إلى سيارتها وتغادر موقع التظاهرات.
وتم تداول مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الفرنسية والمغربية، وأكد نشطاء أنه يعكس حالة القلق الكبير للأم الغاضبة على حياة نجلها.
ماذا حدث؟
كان الطالب في المرحلة الثانوية يشارك في حصار لمدرسته واحتجاج خارجها إلى جانب زملائه، قبل أن تفاجئه والدته بالوصول إلى مكان التظاهرة وهي في حالة غضب واضحة.
ورصد الفيديو الأم وهي تشق طريقها وسط الحشد متجهة مباشرة نحو ابنها، لتقوم بتأنيبه على الفور أمام أنظار زملائه المصدومين والمستمتعين بالمشهد، ثم تجبره على مغادرة المظاهرة معها، لتنهي مشاركته الاحتجاجية.
وانتشر المقطع بسرعة البرق على منصات تيك توك وإنستجرام وفيسبوك، مثـيراً جدلاً واسعاً حول التربية الصارمة مقابل تمرد المراهقين، ولم يكن هذا المشهد الوحيد، حيث تداول المستخدمون مقاطع مشابهة لتدخلات أولياء الأمور لسحب أبنائهم من الاحتجاجات، بينها فيديو من مدرسة إدموند ميشليه الثانوية في أرباجون، في ظاهرة برزت خلال موجة التحركات الطلابية الأخيرة في فرنسا.
مظاهرات الأسبوع الأسود
دخلت الاحتجاجات التي يقودها طلاب الثانويات والجامعات أسبوعها الثالث ضد تهالك المدارس ونقص المعلمين، فيما أُطلق عليه “الأسبوع الأسود”.
وعلّقت الحكومة استخدام قنابل الصوت بعد حادثة صادمة بُترت فيها يد فتى يبلغ 15 عاماً في وقت سابق من الأسبوع، ما فجّر اتهامات باستخدام مفرط للقوة ووحشية الشرطة ضد قاصرين.
ويتزامن الحراك الطلابي مع تصاعد السخط العام في فرنسا بشأن مستويات المعيشة والأجور، وتدهور الخدمات، والخلل السياسي، وقضايا الهجرة والأمن، وهو ما يعزز شعبية تحالف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف والجبهة الشعبية الجديدة اليسارية على حساب حكومة يمين الوسط.


