ارتفاع مفاجئ في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل اجتماع الفيدرالي
عادت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى السطح بقوة، حيث عززت الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع مما كان متوقعًا.
وبحسب موقع «فايننشال تايمز»، فقد أظهرت بيانات الأسواق أن احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأسبوع الماضي، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي.
رهانات الأسواق ترتفع قبل اجتماع الفيدرالي
تشير تسعيرات العقود الآجلة إلى زيادة ملحوظة في توقعات المستثمرين بشأن رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع المقبل، بعد أن كانت التوقعات تميل نحو تثبيت الفائدة عقب صدور بيانات التضخم الأخيرة.
يعتقد المحللون أن هذا التحول يعكس قناعة متزايدة بأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا للحفاظ على استقرار الأسعار.

أسعار النفط تزيد الضغوط على السياسة النقدية
كان الارتفاع الحاد في أسعار النفط أحد أبرز العوامل التي أعادت النقاش حول مستقبل الفائدة الأمريكية.
تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي، مدفوعًا بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما انعكس على أسعار الوقود وتكاليف النقل والإنتاج وزاد من المخاوف بشأن انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات.
يعتقد الخبراء أن استمرار هذه المستويات المرتفعة قد يصعب مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
رغم أن بيانات أسعار المستهلكين الأخيرة جاءت أقل من توقعات الأسواق، فإن المؤشرات الأساسية للتضخم ما زالت تتحرك فوق المستويات التي يستهدفها البنك المركزي الأمريكي.
كما أن استمرار قوة الإنفاق وارتفاع تكاليف الخدمات وتأثير الرسوم الجمركية بالإضافة إلى الطلب المتزايد المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي كلها عوامل قد تبقي الضغوط التضخمية قائمة خلال الأشهر المقبلة.
انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي
تكشف تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن وجود تباين في وجهات النظر بشأن توقيت الخطوة المقبلة.
بينما يرى بعض الأعضاء أن الوقت مناسب لمواصلة تشديد السياسة النقدية لمنع عودة التضخم، يفضل آخرون الانتظار حتى اجتماع سبتمبر للحصول على صورة أوضح بشأن اتجاه الأسعار وسوق العمل قبل اتخاذ أي قرار جديد. يزيد هذا الانقسام من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية.


التعليقات