54 مليون مواطن يدخلون المنظومة الرقمية في مصر بتعاملات مالية تتجاوز 2 تريليون جنيه
تشهد مصر تحولاً اقتصادياً غير مسبوق يقوده البنك المركزي من خلال استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز المدفوعات الرقمية. لم يعد التحول الرقمي مجرد خيار تكنولوجي بل أصبح ضرورة حيوية تتدفق عبرها مليارات المعاملات.
خبراء مصرفيون يشيرون إلى أن تطبيق إنستاباي وتوسع البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية يعكسان النقلة النوعية التي يشهدها القطاع المالي، حيث تحولت الرقمنة من مبادرة حكومية إلى ثقافة يومية تدير حركة الأسواق والادخار.
تحول الاقتصاد المصري
وليد عادل، الخبير المصرفي، يؤكد أن سوق المدفوعات الرقمية شهد تحولاً واسعاً يقوده البنك المركزي ضمن الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات. البيانات الرسمية تكشف عن طفرة في عدد المستخدمين والتعاملات عبر إنستاباي، حيث ارتفع عدد المستخدمين إلى نحو 16 مليون عميل منذ إطلاقه في مارس 2022، مع تنفيذ أكثر من 1.1 مليار عملية بقيمة تجاوزت 2.4 تريليون جنيه.
الطفرة تشمل أيضاً أدوات الدفع الإلكترونية، حيث زادت بطاقات الخصم المباشر إلى 29.1 مليون بطاقة بنهاية عام 2025، وبلغت بطاقات الائتمان حوالي 7 ملايين بطاقة. هذه الأرقام تعكس الانتقال من الاعتماد على السحب النقدي إلى الدفع الإلكتروني المباشر.
انتشار البنية التحتية
أعداد ماكينات الصراف الآلي ارتفعت لأكثر من 26 ألف ماكينة ونقاط البيع الإلكترونية بلغت نحو 275 ألف ماكينة حتى نهاية عام 2025. كما تجاوز عدد المحافظ الإلكترونية 55.5 مليون محفظة بإجمالي معاملات بلغ حوالي 1.8 تريليون جنيه.
هذا النمو يعكس إعادة تشكيل سلوك الإنفاق والتحويل والادخار في مصر، مما يساهم في تحقيق أهداف استراتيجية الدولة مثل تقليل الاعتماد على النقد الورقي وزيادة الشمول المالي.
معدلات الشمول المالي
الدكتور هشام حمزة يشير إلى طفرة كبيرة في معدلات الشمول المالي بعد أن كانت نسبة المواطنين المشمولين مالياً لا تتجاوز 27% عام 2011. هذه النسبة ارتفعت لتصل لأكثر من 77% بنهاية عام 2025 بفضل تطبيق إنستاباي وتطور الخدمات المالية المقدمة من البنوك وشركات الاتصالات.
التحول الرقمي أسهم بشكل كبير في توسيع قاعدة الخدمات المالية لتشمل شرائح أوسع من المواطنين، مما جعل مصر تقترب بشكل كبير من المتوسط العالمي للشمول المالي الحالي الذي يبلغ نحو 85%.


التعليقات