القائمة

خبير: رقمنة الأسواق تعزز الاقتصاد وتفتح أبواب الاستثمار الأجنبي

بواسطةسلمي عبد الصمد

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد أنيس أن رقمنة الأسواق تمثل حلاً فعالاً للاستفادة من العوائد المليارية للاقتصاد غير الرسمي.

بناء مجتمع غير نقدي يعزز الرقابة ويجذب الاستثمارات

في حوار خاص مع “الوطن”، أوضح أنيس أن رقمنة الأسواق تعني الانتقال الكامل من التعاملات النقدية التقليدية إلى المعاملات الإلكترونية، مما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين.

وأشار إلى أهمية التفرقة بين ميكنة المعاملات والرقمنة الكاملة، حيث مرت المعاملات المالية بثلاث مراحل تاريخية بدءًا من الاعتماد على النقد التقليدي وصولاً إلى التحول الرقمي الذي يشمل جميع جوانب الدورة المالية دون الحاجة للنقد الورقي.

وحول أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي، أكد أن هذا القطاع يمثل أولوية قصوى للدولة نظرًا لحجمه الكبير الذي يتراوح بين ثلث ونصف الاقتصاد الكلي في مصر، ما يعني وجود تريليونات الجنيهات خارج المنظومة الرسمية. وأوضح أن غياب الرقابة يؤثر سلبًا على صحة المواطن وجودة المنتجات.

الرقمنة تساهم في زيادة الإيرادات وتقليل الدين العام

وأضاف أن إدخال الأنشطة غير الرسمية تحت المظلة القانونية يرفع الناتج المحلي الإجمالي ويقلل الدين العام مقارنة بحجم الاقتصاد، مما يحسن التصنيف الائتماني لمصر. كما أشار إلى ضرورة توسيع القاعدة الضريبية التي تبلغ حالياً 15% فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن الدمج الناجح يعتمد على تشجيع التحول الرقمي بدلاً من فرض العقوبات، مما يسهل على أصحاب الأنشطة العمل بشكل رسمي لتلبية احتياجات عملائهم. وأشار إلى دور الرقمنة كوسيلة لتعزيز الشفافية وربط الأنشطة بالمنظومة المصرفية.

وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، أكد أن الرقمنة تعد عامل جذب رئيسي للمستثمرين الذين يبحثون عن بيئة عمل مرنة وسريعة. كما ستؤدي نجاح جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي ورقمنة الأسواق إلى خلق فرص عمل مستدامة وزيادة الصادرات وتحقيق استقرار أكبر في السوق المحلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *