القائمة

توقعات أسعار الذهب بين الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية

بواسطةسلمي عبد الصمد

توقع الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب تواجه تحديات في ظل التوترات العسكرية بالشرق الأوسط، حيث فقد المعدن النفيس جزءًا من مكاسبه مؤخرًا.

وأشار إلى أن المخاطر الجيوسياسية زادت من الطلب على الذهب كملاذ آمن، لكن الارتفاع الحاد في أسعار النفط أدى إلى مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما يرفع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة أو حتى رفعها إذا استمرت ضغوط التضخم، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على السوق

وأكد فاروق أن الأنظار تتجه نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث تترقب الأسواق قرار سعر الفائدة ولهجة البنك المركزي بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم.

وأوضح أنه إذا اعتبر الفيدرالي ارتفاع أسعار الطاقة مؤقتًا، فقد يستعيد الذهب موجة الصعود مجددًا، بينما إذا أبدى قلقًا من استمرار ضغوط التضخم فقد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.

الاحتياطيات الروسية وتأثيرها على السوق العالمي

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنك المركزي الروسي تراجع احتياطيات روسيا من الذهب بنحو 1.4 مليون أوقية منذ بداية العام لتصل إلى حوالي 73.4 مليون أوقية بقيمة تقديرية تبلغ 299 مليار دولار. هذا التراجع يعكس الضغوط المالية التي تواجهها بعض البنوك المركزية بسبب الحرب والعقوبات الغربية.

ويرى مرصد الذهب أن هذا التراجع لا يعكس تغيرًا استراتيجيًا لروسيا تجاه المعدن النفيس بل يعبر عن احتياجات تمويلية مؤقتة، خاصة مع استمرار البنوك المركزية العالمية مثل الصين في تعزيز احتياطياتها من الذهب.

واختتم فاروق بأن سوق الذهب العالمي يمر حاليًا بمرحلة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات الاقتصادية بشكل غير مسبوق. وتوقع أن يتحدد اتجاه الأسعار وفق ثلاثة عوامل رئيسية: تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسار أسعار النفط وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *