ارتفاع الطلب على الذهب كبديل للدولار في المدفوعات الدولية
أكد خبراء اقتصاديون أن زيادة الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية حول العالم تسهم في ارتفاع أسعار المعدن الأصفر. وأوضح الدكتور محمد البنا، الخبير الاقتصادي، أن العلاقة بين الدولار والذهب تاريخية، حيث تحتاج التجارة الدولية إلى عملة مقبولة عالميًا لتسهيل المعاملات.
وأشار البنا إلى أن الذهب كان يستخدم كوسيلة للمدفوعات الدولية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كان مقبولًا عالميًا في سداد الالتزامات. كما أضاف أن نظام قاعدة الذهب ساهم في استقرار أسعار الصرف.
وتحدث عن خروج الدول عن قاعدة الذهب بين الحربين العالميتين، مما تطلب البحث عن بدائل للمدفوعات الدولية. بعد مؤتمر بريتون وودز عام 1944، استمرت الولايات المتحدة في ربط الدولار بالذهب حتى عام 1971 عندما أوقف الرئيس نيكسون هذا الربط.
منذ ذلك الحين، ظل الدولار الوسيلة الرئيسية للمدفوعات الدولية رغم تراجع أهميته النسبية مع ظهور عملات جديدة مثل حقوق السحب الخاصة التي يسعى صندوق النقد الدولي لإنشائها. كما تسعى دول مثل الصين وروسيا لتقليل اعتمادها على الدولار.
الدكتور السيد خضر أشار إلى توجه الحكومات والأفراد نحو التحوط بالذهب خلال الأزمات الجيوسياسية الحالية. وأكد أن الدول تلجأ لزيادة احتياطياتها من الذهب لتحقيق الأمان الاقتصادي خاصةً في ظل الأزمات مثل الأزمة الإيرانية.
الدكتور أحمد أبوعلي أوضح أهمية الاحتفاظ باحتياطيات من المعدن النفيس لمواجهة تقلبات سعر الدولار ولتعويض نقص الحصيلة الدولارية الناتجة عن تراجع الإيرادات السياحية وتحويلات المصريين بالخارج. وأكد أن ارتفاع الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية يعكس أهمية المعدن الأصفر كبديل للدولار.


التعليقات