ارتفاع أسعار الذهب في مصر مع زيادة الطلب المحلي
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتحسن الأسعار العالمية للمعدن النفيس، بينما ساهم تراجع طفيف في سعر صرف الدولار أمام الجنيه في تقليل وتيرة الصعود، وفقاً لتقرير صادر عن “جولد بيليون”.
افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا محليًا، عند مستوى 5900 جنيه للجرام، لكنه قلص جزءًا من مكاسبه ليتداول قرب 5880 جنيهاً أثناء إعداد التقرير الفني، مقارنة بإغلاق أمس عند 5830 جنيهاً.
أوضح التقرير أن الذهب المحلي تمكن من بناء قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه خلال الأيام الماضية مما أتاح له الوصول إلى 5900 جنيه، إلا أن ضعف الزخم الشرائي حال دون اختراق هذا المستوى ليعود السعر للتراجع بشكل محدود.
الدعم الرئيسي جاء من انتعاش أسعار الذهب العالمية مع تنامي الآمال بشأن تقدم الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر إيجابياً على تسعير الذهب محلياً.
في المقابل، ساهم تراجع سعر صرف الدولار ليقترب من مستوى 51 جنيهاً بعد اقترابه من 51.50 جنيه خلال تعاملات أمس في تقليل مكاسب الذهب بسبب تأثير سعر الصرف على تكلفة تسعير المعدن النفيس محليًا.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الدولار منذ بداية الأسبوع ساعد على الحد من خسائر الذهب المحلي رغم التراجع السابق في أسعار الأونصة العالمية بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي على المشغولات والسبائك والعملات الذهبية.
الزيادة في الإقبال تعود إلى استغلال المستهلكين والمستثمرين انخفاض الأسعار بالإضافة إلى النشاط الموسمي المرتبط بالعطلات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج مما زاد مستويات الطلب داخل السوق.
استمرار الطلب بوتيرة مرتفعة قد يتجاوز الكميات المتاحة لدى بعض الشركات ما يدفعها لاستيراد المزيد لتلبية احتياجات السوق وهو ما يزيد التكلفة النهائية بسبب مصروفات تدبير العملة الأجنبية ورسوم التحويل والشحن رغم أن العوامل الأكثر تأثيرًا تبقى أسعار الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار وفق تقرير “جولد بيليون”.
الذهب العالمي يتعافى لكنه يواجه مقاومة قوية
على الصعيد العالمي ارتفعت أسعار الذهب بدعم من ترقب المستثمرين نتائج المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مما ساهم أيضاً في تهدئة مكاسب النفط.
سجلت أونصة الذهب ارتفاعاً بنحو 1.5% لتلامس أعلى مستوياتها في أسبوع عند 4084 دولاراً بعدما افتتحت التداولات عند 4008 دولارات قبل أن تستقر قرب 4064 دولاراً للأونصة.
التقرير يرى أن الذهب العالمي نجح في الابتعاد عن المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة بعد تكوين قاعدة سعرية أعلى هذا المستوى لكنه لا يزال يواجه مقاومة قوية بين مستوى 4080 و4100 دولار مما قد يحد من استمرار الصعود على المدى القصير.
الفائدة الأمريكية تحد من مكاسب الذهب
رغم التعافي الحالي لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية تشكل ضغطاً على سوق الذهب حيث تواصل الأسواق ترجيح تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل مع استمرار احتمالات رفعها بحلول سبتمبر بنسبة تصل إلى نحو 64%.
استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يقلل جاذبية الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات الحكومية.
في المقابل أشار التقرير إلى استمرار قوة الطلب الفعلي على المعدن الأصفر من جانب البنوك المركزية حيث أفادت تقديرات “جولدمان ساكس” بأن الصين اشترت فعليًا نحو 48 طناً من الذهب خلال مايو الماضي مقابل عشرة أطنان فقط أعلنت عنها رسميًا.
Additionally, the report indicates that official purchases by China reached a total of forty tons since the beginning of the year, while the American bank estimates that total actual purchases could reach about eighty tons, indicating continued long-term support for global gold prices.


التعليقات