القائمة

دار الإفتاء تحذر من بيع البيانات الشخصية دون إذن أصحابها

بواسطةهاجر أحمد مدوح

أكدت دار الإفتاء أن بيع المبرمج لقواعد البيانات التي تحتوي على المعلومات الشخصية أو البيومترية للمستخدمين إلى جهات أخرى مقابل منفعة مادية يُعد محرمًا شرعًا إذا تم دون إذن صريح من أصحاب هذه البيانات، حيث يُعتبر ذلك خيانة للأمانة واعتداءً على حقوق الأفراد.

استخدام التطبيقات أو المنصات الإلكترونية

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن موافقة المستخدمين على سياسة الخصوصية عند استخدام التطبيقات أو المنصات الإلكترونية لا تعني تمليك هذه البيانات للمبرمج أو الشركة، بل هي إذن مقيد يقتصر على الأغراض التي جُمعت من أجلها، مثل تشغيل الخدمة أو تحسين أدائها.

وأضافت أن خروج المبرمج عن هذا الغرض واستغلال البيانات الشخصية أو البيومترية في بيعها لتحقيق أرباح خاصة يُعد مخالفة صريحة لشرط الإذن وإخلالاً بمبدأ الأمانة الرقمية الذي أوجبت الشريعة الالتزام به في جميع المعاملات.

خصوصية الأفراد

وأكدت أن الحفاظ على خصوصية الأفراد وصيانة بياناتهم يدخل ضمن حفظ الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن الاعتداء على البيانات الشخصية يمثل تعديًا على حق الإنسان في نفسه وعرضه وماله، فضلًا عن كونه إخلالًا بالثقة التي منحها المستخدم للجهة المسؤولة عن حفظ هذه المعلومات.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة التزام العاملين في مجالات البرمجة والتقنية وأمن المعلومات بالضوابط الأخلاقية والشرعية والقانونية عند التعامل مع بيانات المستخدمين، مؤكدة أن التطور التكنولوجي ينبغي أن يكون وسيلة لخدمة الإنسان وحماية حقوقه وليس بابًا لانتهاك خصوصيته أو استغلال معلوماته لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *